أتمت شركة أبوت لابوراتوريز رسمياً صفقة استحواذها التاريخية على شركة إكزاكت ساينسز بقيمة 21 مليار دولار في 23 مارس 2026، مسجلةً بذلك واحدة من أكبر الصفقات في قطاع الرعاية الصحية خلال السنوات الأخيرة. وقد شهدت هذه الصفقة، التي أُعلن عنها لأول مرة في نوفمبر 2025، استحواذ أبوت على جميع الأسهم القائمة لشركة إكزاكت ساينسز بسعر 105.00 دولار للسهم الواحد نقداً، بقيمة مؤسسية تبلغ نحو 23 مليار دولار تشمل تحمل ما يقرب من 1.8 مليار دولار من صافي الديون.
تم تمويل الصفقة من خلال إصدار ضخم لسندات ممتازة بقيمة 20 مليار دولار نفذته أبوت في مطلع مارس 2026. ويؤكد هذا الجمع الكبير لرؤوس الأموال على الأهمية الاستراتيجية التي توليها أبوت لتوسيع محفظتها التشخيصية نحو قطاع الفحص المبكر للسرطان سريع النمو. وقد حصلت الصفقة على جميع الموافقات التنظيمية اللازمة وأصوات المساهمين خلال الأشهر السابقة لإتمامها اليوم.
تُعدّ إكزاكت ساينسز رائدة القطاع في مجال الفحص غير الجراحي لسرطان القولون والمستقيم. وقد أحدث منتجها الرئيسي كولوغارد ثورة في أساليب تعامل المرضى والأطباء مع الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم من خلال تقديم بديل فحص مريح يمكن إجراؤه في المنزل. كما طورت الشركة اختبار كانسرغارد، وهو اختبار مبتكر للكشف المبكر عن أنواع متعددة من السرطان يمثل الحدود التالية في التشخيصات الوقائية للأورام.
بفضل هذا الاستحواذ، باتت أبوت في وضع يؤهلها لقيادة سوق تشخيص السرطان العالمي المقدر بنحو 60 مليار دولار. ومن المتوقع أن يؤدي الجمع بين شبكة التوزيع العالمية الواسعة وقدرات التصنيع لدى أبوت وتقنيات الفحص المتطورة لدى إكزاكت ساينسز إلى تسريع اعتماد اختبارات فحص السرطان حول العالم. وقد أشاد محللو القطاع بالتوافق الاستراتيجي بين الشركتين.
من الناحية المالية، من المتوقع أن تضيف الصفقة نحو 3 مليارات دولار من المبيعات الإضافية خلال عام 2026 وأن تُسرّع نمو مبيعات أبوت الإجمالي بنحو نصف نقطة مئوية. غير أن الاستحواذ سيُخفف ربحية السهم المعدلة لأبوت في 2026 بنحو 0.20 دولار، حيث تستوعب الشركة تكاليف التكامل ونفقات التمويل المرتبطة بالصفقة.
أكدت قيادة أبوت أن هذا الاستحواذ يمثل خطوة تحويلية في استراتيجية الشركة طويلة الأمد لتصبح اللاعب الأبرز في مجال تشخيص السرطان. ومن المتوقع أن يُسفر دمج قدرات البحث والتطوير لدى إكزاكت ساينسز عن ابتكارات جديدة في الكشف المبكر عن السرطان، مما قد ينقذ ملايين الأرواح من خلال التدخل والعلاج المبكرين.
التعليقات