حقق متسلق الصخور الأسطوري أليكس هونولد ما اعتبره كثيرون مستحيلاً يوم السبت، حيث أكمل صعوداً حراً منفرداً مثيراً لناطحة السحاب تايبيه 101، أحد أطول ناطحات السحاب في العالم، في حدث رائد بُث مباشرة لملايين المشاهدين على نتفليكس.
## صعود تاريخي
تسلق أيقونة التسلق البالغ من العمر 39 عاماً المعلم التايواني البالغ ارتفاعه 508 أمتار بدون حبال أو معدات أمان في وقت مذهل قدره ساعة و31 دقيقة و43 ثانية. هذا الإنجاز، الذي بُث مباشرة مع تأخير 10 ثوانٍ فقط في برنامج "Skyscraper Live" على نتفليكس، يمثل أكبر تسلق حضري حر منفرد يُحاول على الإطلاق.
على الرغم من أن هونولد ليس أول متسلق يصعد تايبيه 101، إلا أنه أصبح أول شخص في التاريخ يفعل ذلك بدون أي حماية بالحبال، معتمداً فقط على قوة قبضته الاستثنائية ودقته وقوته الذهنية.
## مواجهة الفولاذ والزجاج
على عكس الجدران الصخرية الطبيعية التي جعلت هونولد مشهوراً في فيلمه الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار "Free Solo"، قدم تسلق تايبيه 101 تحديات فريدة. وفرت الأسطح الملساء من الفولاذ والزجاج للمبنى قبضة أقل بكثير من الجدران الصخرية النموذجية، مما يتطلب قوة لا تصدق في الجزء العلوي من الجسم والتركيز.
ثبت أن القسم الأكثر تطلباً هو الطوابق الـ64 التي تشكل تصميم "صناديق الخيزران" الأيقوني للمبنى. مقسمة إلى ثمانية أقسام، تضمن كل قسم ثمانية طوابق من التسلق الحاد المتدلي تليها فترات راحة قصيرة على الشرفات.
## تأخيرات الطقس والعزيمة
كان الحدث مقرراً في الأصل في 23 يناير ولكن تم تأجيله بسبب الظروف الجوية السيئة. عندما بدأ هونولد أخيراً صعوده يوم السبت 25 يناير في الساعة 8 مساءً بالتوقيت الشرقي، حبس المشاهدون حول العالم أنفاسهم وهو يشق طريقه بشكل منهجي صعوداً على البرج اللامع.
أضافت الرياح القوية طبقة أخرى من الخطر، خاصة عندما اقترب هونولد من قمة المبنى. عند الوصول إلى القمة، توقف للاستمتاع بالمنظر البانورامي الخلاب لعاصمة تايوان قبل بدء نزوله.
## احتفال في القمة
بعد لمس قمة البرج، ارتدى هونولد حزام التسلق واستخدم حبلاً للمرة الأولى أثناء نزوله، حيث كانت زوجته ساني مكاندلس في انتظاره للاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي.
التعليقات