أصبح مسؤول الفار الإسباني كارلوس ديل ثيرو غراندي محوراً للجدل بعد سلسلة من القرارات المتنازع عليها التي جاءت باستمرار ضد نادي برشلونة، مما أثار تساؤلات حول حياد التحكيم في الدوري الإسباني. وقد أعادت المشاركة الأخيرة للحكم المدريدي في هزيمة برشلونة 2-1 أمام ريال سوسيداد في 18 يناير 2026 إشعال النقاش حول سجله مع النادي الكتالوني.
في ملعب أنويتا، اتخذ ديل ثيرو غراندي ثلاثة قرارات محورية للفار جاءت جميعها ضد برشلونة. ألغى هدف لامين يامال بسبب تسلل ضئيل بعد حوالي عشر دقائق من المراجعة، وأبطل هدف فيرمين لوبيز بسبب تماس طفيف بين داني أولمو وتاكيفوسا كوبو، وصادق على هدف الفوز لميكيل أويارزابال رغم دفعة واضحة من جون أرامبورو على داني أولمو في بناء الهجمة. طالب المدرب هانزي فليك بتفسيرات لكنه لم يتلق أياً منها.
تعكس هذه الحادثة مباراة مثيرة للجدل في 10 نوفمبر 2024، عندما ألغى ديل ثيرو غراندي هدفاً لروبرت ليفاندوفسكي في نفس الملعب باستخدام صورة فار للتسلل محل خلاف. بدا أن النظام شبه الآلي خلط بين حذاء المدافع نايف أكرد وحذاء ليفاندوفسكي، مما أنتج ميم فيروسي واتهامات واسعة بالتلاعب في الصورة. خسر برشلونة تلك المباراة 1-0 أمام ريال سوسيداد، مع نفس مسؤول الفار في قلب الجدل.
شارك ديل ثيرو غراندي في قرارات أخرى مثيرة للجدل تتعلق ببرشلونة، بما في ذلك تحويل البطاقة الصفراء إلى حمراء مباشرة لفيرمين لوبيز بعد أن أظهر حكم الملعب في البداية إنذاراً فقط. بعد هزيمة يناير 2026، قال فليك بسخرية للصحفيين إن ديل ثيرو غراندي قام بعمل جيد جداً، ثم سأل بشكل لاذع ما إذا كان نفس مسؤول الفار الذي ألغى هدف ليفاندوفسكي الموسم الماضي في أنويتا.
يشير المنتقدون إلى ازدواجية معايير ملموسة في تحكيم كرة القدم الإسبانية. اتهم الحكم السابق تشافي إسترادا فرنانديز مسؤولي الفار بالتلاعب المحتمل في صور التسلل، مستشهداً بالتأخير غير المبرر لعشر دقائق في اتخاذ القرارات كدليل. في غضون ذلك، قدم ريال مدريد شكاوى رسمية إلى الفيفا بشأن قرارات الفار في الليغا، رغم أن مشجعي برشلونة يستشهدون بسجل ديل ثيرو غراندي كدليل على التحيز ضد ناديهم تحديداً.
أعرب رئيس برشلونة جوان لابورتا عن غضبه من التحكيم بعد الهزيمة التي قلصت تقدم برشلونة في الليغا على ريال مدريد إلى نقطة واحدة فقط وأعادت إشعال سباق اللقب. اتخذ الجدل منحى أكثر قتامة مع تهديدات ضد ديل ثيرو غراندي، بما في ذلك لافتة في ملعب إسبانيول تصوره وعلى جبهته هدف. دعا الحكام المحترفون في إسبانيا إلى اتخاذ تدابير عاجلة ضد العنف في كرة القدم، رغم استمرار الجدل حول حياد الفار في السيطرة على خطاب كرة القدم الإسبانية.