تمكن علماء من تتبع الأصول والعلاقات بين الأجيال في 1.3 مليون خلية في جنين فأر باستخدام أداة تسجل تاريخ الخلايا داخل حمضها النووي، وفقا لدراسة نشرتها مجلة ساينس في الثامن من أكتوبر. وتابع الفريق، بقيادة باحثين من جامعة واشنطن في سياتل وكلية دارتموث، عملية التطور على مدى 13.5 يوما.
وأوضحت مؤسسة الطب بجامعة واشنطن أن نظام دي إن إيه تايبرايتر يكتب علامات متتابعة قابلة للتوريث داخل المادة الوراثية. وعند قراءة هذه العلامات يستطيع الباحثون تحديد الخلايا التي تعود إلى خلايا سلفية مشتركة. وقال معهد هوارد هيوز الطبي إن ذلك يتيح دراسة التطور داخل الأم، حيث لا يستطيع العلماء مراقبة انقسام الخلايا المفردة باستمرار.
وحاول الفريق التسجيل في 100 بويضة مخصبة، وحصل على عشرة أجنة لفحصها، بحسب مؤسسة الطب بالجامعة. واختار الباحثون تركيز التحليل على الجنين الذي احتفظ بأغنى سجل للمعلومات عن تاريخه الخلوي. وأفادت مجلة نيتشر بأن الخلايا المعدلة البالغ عددها 1.3 مليون تمثل نحو 10% من ذلك الجنين، وبالتالي لا تعني هذه النتيجة أن العلماء أحصوا كل خلية موجودة في ذلك الجنين.
وبحسب المؤسسة، ميزت السجلات بين ذرية أول خليتين بعد الإخصاب. وأنتجت إحداهما خلايا سليلة أكثر، لكن كلتيهما أنتجتا أنواعا خلوية متنوعة بنسب متساوية تقريبا. وحددت خلايا الدم والشبكية هويتها في مرحلة أبكر من خلايا الطبقة الخارجية للجلد.
ووصف المعهد أيضا بحثا مستقلا بقيادة جوناثان وايسمان في معهد وايتهيد باستخدام أداة اسمها بي إي تريسر. ويستخدم النهجان التحرير الأولي لتسجيل التاريخ الخلوي. وقال المعهد إنهما يتيحان الربط بين الهوية التي تكتسبها الخلية في نهاية المطاف وبين سلسلة الخلايا التي انحدرت منها، مما يساعد الباحثين على دراسة كيفية نمو الأنسجة.
ويرى الباحثون تطبيقات محتملة لدراسة التشوهات الخلقية والسرطان، وفقا لمؤسسة الطب بجامعة واشنطن. وأضاف المعهد أن البيانات قد تدعم نماذج ذكاء اصطناعي لتطور الأجنة. وتبقى هذه الاستخدامات المحتملة مسارات واتجاهات للبحث العلمي، ولا تمثل علاجات ثبتت فعاليتها؛ فالنتائج تخص الفئران، وركز التحليل التفصيلي باستخدام مسجل الحمض النووي على جنين واحد.
التعليقات