العودة للرئيسية قيادات في الفيفا تنأى بنفسها عن إنفانتينو بسبب خطة بيع حصة من المونديال رياضة

قيادات في الفيفا تنأى بنفسها عن إنفانتينو بسبب خطة بيع حصة من المونديال

نشر في ٤ أغسطس ٢٠٢٦ 614 مشاهدات

نأى الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم مات ياس غرافستروم ورئيس تطوير كرة القدم العالمية أرسين فينغر بنفسيهما، الثلاثاء، عن الرئيس جياني إنفانتينو وخطته الفاشلة لإدخال مستثمرين من القطاع الخاص في نشاط تجاري جديد مرتبط بكأس العالم. وأفادت صحيفة لوموند بأن غرافستروم وصف ما حدث، في رسالة إلكترونية إلى الموظفين بتاريخ 4 أغسطس، بأنه سلسلة مؤسفة من الأحداث، وشدد على أن مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز ألغي نهائيا. وقال فينغر بصورة منفصلة إن سحب المقترح كان ضروريا ولا جدال فيه، بحسب تقارير إعلامية أوروبية.

كانت الخطة تنص على إنشاء كيان تجاري جديد تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار، يتولى السيطرة على بطولات الفيفا وعملياته التجارية المربحة حتى عام 2038 على الأقل. وذكرت رويترز عند ظهور المشروع أن الفيفا كان يعمل مع بنك جيه بي مورغان ويدرس بيع حصة تصل إلى 20 بالمئة لمستثمرين خارجيين. ثم أفادت أسوشيتد برس بأن الخطة استهدفت جمع 4.2 مليارات دولار، مع منح كل اتحاد وطني من الاتحادات الأعضاء وعددها 211 دفعة واحدة بقيمة 20 مليون دولار إذا وافق عليها. وتراجع إنفانتينو عنها فجر السبت بعد اتساع معارضة الاتحادات القارية.

تكتسب رسالة غرافستروم أهمية خاصة لأن الأمين العام هو أكبر مسؤول إداري في الفيفا. ووفقا للوموند، أبلغ الموظفين بأنهم وجدوا أنفسهم في اضطراب يصعب فهمه، وتعهد بحماية الإدارة من السياق السياسي الراهن من دون أن يذكر إنفانتينو بالاسم. وقالت الصحيفة إن الرسالة جاءت بعد انتقاد مدير العمليات كيفن لامور للمبادرة ووصفه إياها بأنها مشروع شخص واحد، وبعد استقالة مستشار إنفانتينو كارلوس كورديرو. وتشير هذه التطورات إلى أن الاعتراضات وصلت الآن إلى أعلى مستويات الإدارة داخل الاتحاد الدولي نفسه.

يتزايد الضغط الخارجي أيضا. فقد ذكرت أسوشيتد برس أن محامي الاتحاد الأوروبي أرسلوا إلى الفيفا إخطارا رسميا يفيد بأن الهيئة الأوروبية تدرس اتخاذ إجراء قضائي أو اللجوء إلى التحكيم أو تقديم شكاوى تنظيمية مرتبطة بالمشروع. وطالب الإخطار 18 مسؤولا تنفيذيا في الفيفا بالحفاظ على السجلات ذات الصلة وحذر من إتلاف الأدلة المحتملة أو تعديلها. وكانت اتحادات أوروبا الـ55 قد وافقت على مقاطعة فعاليات الفيفا ما دامت الخطة قائمة، كما عارضها الاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي. أنهى التراجع تهديد المقاطعة الفوري لكنه لم يحسم أسئلة الحوكمة.

قد يؤثر النزاع الآن في انتخابات رئاسة الفيفا المقبلة المقررة في مارس 2027. وأفادت أسوشيتد برس بأن الاتحاد الأوروبي يبحث عن مرشح بديل، بينما ذكرت صحيفة إل باييس أن عدة اتحادات أوروبية تعارض بقاء إنفانتينو حتى 2031. وسيحتاج أي منافس إلى بناء تأييد واسع بين الأعضاء الـ211، وكان كثير منهم يدعم الرئيس قبل الجدل. وسينصب الاهتمام على ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيبدأ إجراءات قانونية، وما إذا كان الفيفا سيفتح مراجعة داخلية للحوكمة، وما إذا كانت الانتقادات المتصاعدة ستنتج منافسا جديا قبل الموعد النهائي للترشح في نوفمبر.

المصادر: Le Monde, Associated Press, Reuters, El País

التعليقات