قدم غلطة سراي أداءً مذهلاً في الشوط الثاني ليسحق يوفنتوس 5-2 في ذهاب ملحق أدوار خروج المغلوب من دوري أبطال أوروبا على ملعب رامز بارك في إسطنبول مساء يوم الاثنين. شهد 49,977 متفرجاً كيف تغلب العملاق التركي على التأخر المبكر في النتيجة ليسجل أربعة أهداف بعد الاستراحة، محققاً تقدماً ساحقاً بفارق ثلاثة أهداف قبل مباراة الإياب في تورينو. وتعد هذه النتيجة واحدة من أكثر الانتصارات المدوية على أرضه في تاريخ غلطة سراي الأوروبي، مما يضعه على أعتاب التأهل لدور الستة عشر لأول مرة منذ موسم 2013-2014.
اشتعلت المباراة خلال الدقائق العشرين الأولى بثلاثة أهداف متتالية. افتتح غابرييل سارا التسجيل في الدقيقة 15 ليشعل حماس جماهير رامز بارك. لكن الاحتفالات لم تدم سوى ستين ثانية حيث تعادل تيون كوبمينرز ليوفنتوس في الدقيقة 16 بتسديدة محكمة. ثم ضرب لاعب الوسط الهولندي مجدداً في الدقيقة 32 ليكمل ثنائية خاطفة منحت الضيوف الإيطاليين التقدم 2-1 عند نهاية الشوط الأول. بدا يوفنتوس مسيطراً على المباراة ومتجهاً للعودة بميزة ثمينة إلى إيطاليا.
لكن الشوط الثاني كان ملكاً لغلطة سراي بالكامل. تعادل نوا لانغ بعد أربع دقائق فقط من استئناف اللعب مسجلاً في الدقيقة 49 ليعيد النتيجة إلى 2-2 ويشعل مدرجات الملعب من جديد. تحولت الكفة بشكل حاسم لصالح أصحاب الأرض عندما ارتفع دافينسون سانشيز فوق الجميع ليسجل بالرأس في الدقيقة 60 مقدماً غلطة سراي 3-2. كان الفريق التركي في حالة اندفاع كامل يضغط بلا هوادة ويحاصر يوفنتوس في نصف ملعبه.
جاءت اللحظة الفارقة في الدقيقة 67 عندما تلقى مدافع يوفنتوس خوان كابال بطاقة حمراء مباشرة ليصبح الفريق الإيطالي بعشرة لاعبين. مع التفوق العددي سيطر غلطة سراي سيطرة كاملة على المباراة. سجل لانغ هدفه الثاني في الدقيقة 74 بتسديدة حاسمة ليجعل النتيجة 4-2. ثم وضع ساشا بوي اللمسة الأخيرة في الدقيقة 86 ليختم انتصاراً ساحقاً بنتيجة 5-2.
بالنسبة ليوفنتوس يمثل هذا الفوز ضربة مدمرة لطموحاته في دوري الأبطال. يواجه النادي الإيطالي الآن مهمة شبه مستحيلة لقلب تأخره بثلاثة أهداف على أرضه في مباراة الإياب. أما غلطة سراي فقد أرسل انتصاره موجات صادمة عبر كرة القدم الأوروبية وأحيا آمال جماهيره الشغوفة بالعودة إلى المراحل المتقدمة من دوري الأبطال لأول مرة منذ أكثر من عقد.
التعليقات