حقق غلطة سراي فوزاً مذهلاً على ملعب رامز بارك مساء الثلاثاء، حيث تغلب على ليفربول 1-0 في ذهاب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا. سجل ماريو ليمينا الهدف الوحيد في المباراة في الدقيقة السابعة فقط، برأسية من مسافة قريبة بعد تنفيذ ركنية مدروسة بعناية. انفجر الجمهور الإسطنبولي فرحاً عندما تقدم بطل تركيا مبكراً، وهو التقدم الذي دافع عنه الفريق بشراسة طوال بقية المباراة.
جاء الهدف من ركنية نُفذت بإتقان كبير. قدم جبرائيل سارا عرضية دقيقة إلى منطقة الجزاء، حيث ارتقى فيكتور أوسيمين أعلى من الجميع ليمرر الكرة برأسه عبر منطقة الست ياردات. وصل ليمينا دون أي رقابة عند القائم البعيد وسدد الكرة برأسية قوية لم تترك أي فرصة لحارس ليفربول. كانت لحظة من الدقة الاستثنائية حددت مسار أمسية رائعة في إسطنبول.
كان أوسيمين بلا شك أبرز لاعب على أرض الملعب طوال التسعين دقيقة. المهاجم النيجيري لم يقدم فقط التمريرة الحاسمة للهدف، بل أرعب خط دفاع ليفربول بشكل مستمر بسرعته وتحركاته وحضوره في الكرات الهوائية. أجبر ضغطه المتواصل ليفربول على التراجع إلى مواقع غير مريحة، وسمح لعبه بالظهر لغلطة سراي بالانتقال الفعال من الدفاع إلى الهجوم.
بالنسبة لليفربول، تمثل هذه الهزيمة فصلاً مخيباً آخر في موسم محبط للغاية. هذه هي الهزيمة الثالثة عشرة للفريق في موسم 2025-2026، وهو رقم صادم لنادٍ بهذا الحجم والطموح. رغم الضغط الكبير بحثاً عن التعادل في الشوط الثاني، عجز الزوار عن اختراق دفاع غلطة سراي الصلب الذي رفض الاستسلام. افتقر الهجوم إلى الحدة اللازمة لاختراق الخط الدفاعي التركي المنظم جيداً.
لعب الجو المشتعل في ملعب رامز بارك دوراً لا يمكن إنكاره في النتيجة. خلق جمهور إسطنبول بيئة ملتهبة من الصافرة الأولى إلى الأخيرة، رافعين معنويات فريقهم خلال لحظات الضغط ومزعزعين إيقاع ليفربول. ذكّر جدار الصوت الذي استقبل كل تدخل من غلطة سراي الجميع بأن إسطنبول تظل من أكثر الملاعب رهبة في كرة القدم الأوروبية.
تستحق أداء غلطة سراي الدفاعي إشادة خاصة. بعد التقدم المبكر، نظم الفريق التركي صفوفه بشكل رائع وأغلق المساحات وحدّ من فرص ليفربول. كانت الحراسة الدفاعية مهيمنة في الهواء، وعمل خط الوسط بلا كلل لكسر هجمات ليفربول. كان درساً في الدفاع الجماعي المنضبط.
لم تُحسم المواجهة بعد، حيث تُقام مباراة الإياب على ملعب آنفيلد يومي 17 أو 18 مارس. يمكن لليفربول التمسك بأمل أن فوزاً بهدف واحد في الديار سيفرض وقتاً إضافياً، بينما فوز بهدفين سيضمن التأهل. لكن بالنظر إلى تذبذب أدائهم هذا الموسم والضربة النفسية لهزيمة أخرى، يواجه رجال أرني سلوت معركة شاقة لقلب هذه النتيجة. في المقابل، سيسافر غلطة سراي إلى ميرسيسايد بثقة كبيرة.
التعليقات