العودة للرئيسية اختراق في العلاج الجيني: حقنة واحدة تعيد السمع للمرضى الصم صحة

اختراق في العلاج الجيني: حقنة واحدة تعيد السمع للمرضى الصم

نشر في ٥ أبريل ٢٠٢٦ 931 مشاهدات

أظهرت تجربة سريرية تاريخية نشرتها مجلة نيتشر ميديسن من قبل باحثين في معهد كارولينسكا أن حقنة واحدة من العلاج الجيني يمكنها استعادة السمع لدى المرضى الذين ولدوا صماً. استخدمت الدراسة، التي أثارت حماساً كبيراً في المجتمع الطبي، ناقلاً فيروسياً مرتبطاً بالفيروس الغدي (AAV) لتوصيل نسخة وظيفية من جين OTOF مباشرة إلى الأذن الداخلية لعشرة مرضى يعانون من الصمم الوراثي.

جاءت النتائج استثنائية بكل المقاييس. أظهر جميع المرضى العشرة في التجربة تحسناً ملموساً في قدرتهم السمعية بعد العلاج. في المتوسط، تحسنت عتبات السمع من 106 ديسيبل إلى 52 ديسيبل خلال ستة أشهر. يمثل هذا المستوى من التحسن تحولاً جذرياً، حيث انتقل المرضى من عدم القدرة على إدراك معظم الأصوات إلى القدرة على إجراء محادثات والتفاعل مع العالم الصوتي من حولهم.

الحالة الأكثر إثارة للإعجاب في الدراسة كانت لفتاة تبلغ من العمر سبع سنوات استعادت سمعاً شبه كامل خلال أربعة أشهر فقط من تلقي الحقنة. أصبح تعافيها السريع رمزاً للأمل للعائلات التي تواجه الصمم الخلقي. قبل العلاج، كانت تعتمد كلياً على الإشارات البصرية ولغة الإشارة للتواصل. بعد العلاج، بدأت تستجيب للكلمات المنطوقة وطورت مهارات لغوية بوتيرة متسارعة.

تعمل التقنية عن طريق استغلال خصائص الفيروسات المرتبطة بالفيروس الغدي، وهي فيروسات صغيرة غير ممرضة تستخدم عادة في العلاج الجيني لقدرتها على إيصال المادة الوراثية إلى الخلايا دون التسبب في أمراض. يحمل الناقل نسخة صحيحة من جين OTOF الذي يرمز لبروتين الأوتوفيرلين، وهو بروتين ضروري لنقل الإشارات الصوتية من الخلايا الشعرية في الأذن الداخلية إلى العصب السمعي.

من أبرز الجوانب المشجعة في هذه التجربة هو ملف السلامة الخاص بها. لم يتم الإبلاغ عن أي تفاعلات ضارة خطيرة بين المشاركين العشرة خلال فترة الدراسة بأكملها. كان التهاب طفيف ومؤقت في موقع الحقن هو الأثر الجانبي الأكثر شيوعاً، وقد زال تلقائياً خلال أيام. هذا السجل الأمني المشجع ضروري للتطوير المستقبلي للعلاج.

تمتد تداعيات هذا البحث إلى ما هو أبعد بكثير من المرضى العشرة. تمثل الطفرات في جين OTOF نسبة كبيرة من حالات الصمم الوراثي حول العالم. إذا أمكن توسيع نطاق العلاج وإتاحته على نطاق واسع، فقد يغير حياة آلاف الأطفال الذين يولدون كل عام بهذه الحالة. يخطط الباحثون في معهد كارولينسكا بالفعل لإجراء تجارب موسعة تشمل مزيداً من المرضى وأنواعاً إضافية من الصمم الوراثي.

المصادر: ScienceDaily, Nature Medicine, Karolinska Institutet, Harvard Medical School

التعليقات