العودة للرئيسية الأسواق العالمية ترتفع بقوة والنفط يهبط 16% بعد وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران اقتصاد

الأسواق العالمية ترتفع بقوة والنفط يهبط 16% بعد وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران

نشر في ٨ أبريل ٢٠٢٦ 792 مشاهدات

شهدت الأسواق المالية العالمية يوم الثلاثاء واحدة من أكثر الانعكاسات دراماتيكية في الذاكرة الحديثة، عندما أرسل خبر اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر جميع فئات الأصول الرئيسية. وتتضمن الصفقة إعادة فتح مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية الحيوية للتجارة العالمية، مما أطلق موجة شراء هائلة في أسواق الأسهم وأدى إلى انهيار تاريخي في أسعار النفط الخام التي كانت مرتفعة منذ أسابيع بسبب تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي.

سجلت أسعار النفط الخام أشد انخفاض لها منذ سنوات، حيث تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار ثمانية عشر دولاراً وثلاثة وأربعين سنتاً ليستقر عند أربعة وتسعين دولاراً واثنين وخمسين سنتاً للبرميل، بانخفاض مذهل بلغ نحو ستة عشر بالمائة في جلسة تداول واحدة. وانخفض خام برنت القياسي الدولي من حوالي مائة وعشرة دولارات إلى ما دون مائة دولار للبرميل، ممحياً أسابيع من علاوة المخاطر المتراكمة خلال المواجهة. ويبدو أن انقطاع الإمدادات الذي أزال نحو تسعة فاصلة واحد مليون برميل يومياً من الأسواق العالمية في طريقه للتخفيف بشكل كبير.

استجابت وول ستريت بحماس طاغٍ للاختراق الجيوسياسي، حيث قفزت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار ألف ومائتي نقطة، أي بنسبة ارتفاع بلغت نحو اثنين فاصلة ستة بالمائة قبل جرس الافتتاح. وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز خمسمائة بنسبة اثنين فاصلة سبعة بالمائة، بينما تصدرت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك مائة ذات الثقل التكنولوجي المكاسب بارتفاع قوي بلغ ثلاثة فاصلة خمسة بالمائة. وأشارت الطبيعة الواسعة لهذا الارتفاع إلى أن المستثمرين في جميع القطاعات كانوا يعيدون ترتيب مراكزهم استعداداً لتوقعات اقتصادية أكثر إيجابية.

حققت الأسواق الآسيوية مكاسب أكثر إثارة للإعجاب، حيث قاد مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية الارتفاع العالمي بقفزة مذهلة بلغت ستة فاصلة سبعة وثمانين بالمائة، مسجلاً واحدة من أفضل جلساته منذ سنوات. وارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة خمسة فاصلة تسعة وثلاثين بالمائة مع استفادة الشركات اليابانية المصدرة من احتمال انخفاض تكاليف الطاقة وتحسن ظروف التجارة الدولية. وأضاف مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ ثلاثة فاصلة تسعة بالمائة، مكملاً يوماً استثنائياً وصفته بلومبرغ بأنه الأقوى للأسواق الناشئة منذ عام ألفين واثنين وعشرين.

انضمت الأسواق الأوروبية إلى الاحتفال العالمي بمكاسب جوهرية، حيث قفز مؤشر داكس الألماني بنسبة أربعة فاصلة ستة بالمائة، مما يعكس الحساسية الخاصة لأكبر اقتصاد أوروبي تجاه تقلبات أسعار الطاقة نظراً لقاعدته الصناعية الثقيلة. كما سجلت بورصتا باريس ولندن زيادات صحية، حيث رحب المستثمرون الأوروبيون بآفاق التخفيف من صدمة أسعار الطاقة التي كانت تهدد بعرقلة التعافي الاقتصادي الهش للقارة.

على الرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام، لم يشعر المستهلكون الأمريكيون بعد بالفائدة الكاملة عند محطات الوقود. لا تزال أسعار البنزين مرتفعة فوق أربعة دولارات للغالون على المستوى الوطني، وكانت إدارة معلومات الطاقة قد توقعت سابقاً أن الأسعار قد تبلغ ذروتها عند أربعة دولارات وثلاثين سنتاً للغالون خلال شهر أبريل. وأشار المحللون إلى أن أسعار التجزئة للبنزين تتأخر عادة عدة أسابيع عن تحركات النفط الخام، مما يعني أن على السائقين الانتظار قبل أن يلمسوا تخفيفاً ملموساً في أسعار الوقود.

المصادر: CNBC, CNN Business, NBC News, Bloomberg, Al Jazeera, Washington Times

التعليقات