توجه الناخبون في غينيا بيساو إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد 30 أغسطس للتصويت في استفتاء دستوري قد ينقل صلاحيات أوسع بكثير إلى الرئاسة. ويجري الاقتراع في ظل مرحلة انتقالية يقودها الجيش، بعد أقل من عشرة أشهر على انقلاب نوفمبر 2025، وقبل انتخابات رئاسية وبرلمانية حددتها السلطات في 6 ديسمبر بهدف إعادة الحكم المدني.
سيسمح مشروع الدستور للرئيس بتعيين رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وإقالتهم، وترؤس مجلس الوزراء، وإنشاء الوزارات أو إلغائها. وأفادت رويترز، بعد مراجعة النص، بأن الرئيس سيتمكن أيضا من حل البرلمان عند وقوع أزمة سياسية خطيرة وإقالة الحكومة في ظروف محددة. وستحل هذه التغييرات محل جزء كبير من توازن تقاسم السلطة في النظام شبه الرئاسي الحالي.
وسيخفض المشروع عدد مقاعد الجمعية الوطنية الشعبية من 102 إلى 65 مقعدا، ويقلص الدوائر الانتخابية من 29 إلى 12. وتقول سلطات المرحلة الانتقالية إن برلمانا أصغر سيجعل النقاش أكثر سهولة وقوة، وإن تثبيت سلطة الرئيس فوق رئيس الوزراء سيعالج مصدرا متكررا لعدم الاستقرار المؤسسي. ويختار الناخبون نعم أو لا بشأن دخول الدستور الذي أقره المجلس الوطني الانتقالي حيز التنفيذ.
كما يغير المقترح شروط خوض انتخابات الرئاسة. فبحسب مركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية والمؤسسة الدولية للنظم الانتخابية، سيحتاج المرشح إلى إقامة متواصلة لمدة خمس سنوات قبل الانتخابات وإيداع 50 مليون فرنك أفريقي غربي، أي نحو 90 ألف دولار. ويجب أن يضم الحزب الذي يرعى مرشحا 5000 عضو على الأقل، بينهم 300 عضو على الأقل في كل منطقة. وينص المشروع أيضا على إنشاء محكمة دستورية.
يقول منتقدون إن العملية تركز سلطة مفرطة في الجهاز التنفيذي وتفتقر إلى مشاورات واسعة. ودعا معارضون إلى المقاطعة، بينما قال ممثلون للمجتمع المدني نقلت عنهم يورونيوز إن مؤيدي الموافقة هيمنوا على الحملة الرسمية. وأشار مركز أفريقيا إلى أن الاستفتاء يأتي بعد خامس استيلاء عسكري على السلطة منذ 1980، محذرا من أن تركيز السلطة ساهم تاريخيا في تسييس القوات المسلحة وتدخلها المتكرر.
ويأتي الاستفتاء بعد انتخابات نوفمبر 2025 المتنازع عليها، حين أعلن كل من الرئيس السابق أومارو سيسوكو إمبالو ومرشح المعارضة فرناندو دياز فوزه قبل أن يستولي الجيش على السلطة ويوقف الفرز. وستحدد النتيجة الإطار الدستوري لاقتراع ديسمبر المقرر. وتقدم السلطات تلك الانتخابات على أنها نهاية المرحلة الانتقالية، بينما سينصب التدقيق على نسبة المشاركة ومصداقية النتيجة ومدى الالتزام بالجدول الزمني الموعود للحكم المدني.
التعليقات