تواجه شبكة تصنيع آبل المتنامية في الهند تدقيقا جديدا بعد نشر ملفات يُزعم أنها سُرقت من شركة Tata Electronics وتتعلق بهاتف آيفون 18 برو الذي لم يُطرح بعد. وقالت مجموعة الابتزاز World Leaks إنها نشرت أكثر من 200 ألف ملف يتجاوز حجمها 630 غيغابايت. وأكدت Tata وقوع حادث سيبراني، بينما بدأت آبل، وفق التقارير، فحص التسريب.
تشمل المواد المنشورة، بحسب التقارير، صورا ومواصفات للمكونات وقوائم تربط أجزاء محددة من آيفون بالموردين. وراجعت رويترز وثائق تصف مئات المكونات، ومنها شرائح اللوحة الرئيسية والبطاريات ووحدات الكاميرا. كما ظهرت في عينات تمت مراجعتها سجلات مرتبطة بتسلا وعملاء آخرين، لكن صحة الأرشيف كاملا ومصدره لم يخضعا لتحقق مستقل.
قالت Tata إنها اكتشفت الحادث على بعض الأنظمة قبل أسابيع وفعّلت إجراءات الاستجابة فورا. وأكدت الشركة الهندية أن أعمالها استمرت من دون انقطاع. وقيّدت الوصول الداخلي وبدأت تحقيقا جنائيا رقميا، لكنها لم تكشف طريقة الدخول الأولى أو الأنظمة المتأثرة بدقة أو عدد الأشخاص المعنيين أو احتمال حصول المهاجمين على بيانات شخصية للموظفين.
تعتمد World Leaks أسلوب الاختراق ثم النشر، إذ تستخدم البيانات المسروقة للضغط على الضحايا. ووضعت المجموعة أرشيف Tata المزعوم على موقعها في الشبكة المظلمة خلال يونيو. ويرى باحثون أن الوصول إلى كمية كبيرة ومتنوعة قد يعتمد على بيانات دخول مخترقة أو ضوابط ضعيفة أو تحرك غير مكتشف داخل الأنظمة، لكن لم تتأكد ثغرة أو برمجية خبيثة أو وسيلة دخول محددة.
يتجاوز أثر الحادث صور هاتف مستقبلي، لأن توزيع العقود على الموردين ووثائق الهندسة قد يكشفان قوة التفاوض على الأسعار واعتماد الإنتاج والعلاقات التجارية الحساسة. ولا يوجد حتى الآن ما يشير إلى وجود حسابات عملاء آبل أو بيانات دفع أو معلومات محفوظة على هواتف المستهلكين ضمن التسريب. وتتعلق النتائج المباشرة بـTata وآبل وشركات أخرى ربما ظهرت وثائقها الصناعية.
جمعت الهند نحو ربع هواتف آيفون في العالم خلال 2025، بينما خفضت آبل اعتمادها على التصنيع المتركز في الصين. ودخلت Tata مجال تجميع آيفون في 2023 وأصبحت سريعا شريكا مهما. وسيختبر التحقيق طريقة حماية التصاميم المشتركة بين الدول، فيما يُتوقع أن تراجع الشركات صلاحيات الوصول وفصل الشبكات وأمن بيانات الدخول وشروط الإبلاغ عن الحوادث.
التعليقات