العودة للرئيسية إيران تسقط مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 إي سترايك إيغل في أول خسارة جوية منذ بدء الحرب العالم

إيران تسقط مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 إي سترايك إيغل في أول خسارة جوية منذ بدء الحرب

نشر في ٣ أبريل ٢٠٢٦ 923 مشاهدات

في تصعيد دراماتيكي وبالغ الأهمية في الصراع الدائر، أسقطت إيران مقاتلة من طراز إف-15 إي سترايك إيغل تابعة لسلاح الجو الأمريكي فوق غرب إيران في الثالث من أبريل 2026، مسجلةً بذلك أول مرة تُسقط فيها طائرة حربية أمريكية بنيران معادية منذ اندلاع الحرب قبل 34 يوماً. وكانت الطائرة، التابعة للسرب المقاتل 494 المتمركز في قاعدة لاكنهيث الجوية الملكية في المملكة المتحدة، تحمل طاقماً مؤلفاً من شخصين هما الطيار وضابط أنظمة الأسلحة.

تمكن كلا فردَي الطاقم من القفز بالمظلات من الطائرة المصابة قبل تحطمها في الأراضي الإيرانية. وأطلقت القوات الخاصة الأمريكية على الفور عملية إنقاذ عالية المخاطر في عمق المجال الجوي المعادي. وقد تم انتشال أحد فردَي الطاقم بنجاح وهو على قيد الحياة ويتلقى حالياً العلاج الطبي في موقع لم يُكشف عنه. أما حالة فرد الطاقم الثاني، الذي يُعتقد أنه ضابط أنظمة الأسلحة، وموقعه فلا يزالان غير واضحين مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

تعرضت عملية الإنقاذ نفسها لنيران إيرانية كثيفة، مما زاد من خطورة الحادث بشكل كبير. وخلال العملية، أُصيبت أيضاً طائرة هجوم أرضي من طراز إيه-10 وارثوغ بنيران أرضية إيرانية، مما أجبر طيارها على القفز بالمظلة فوق الخليج العربي، حيث تم انتشاله بنجاح من قبل القوات البحرية. كما أُصيبت مروحيتان عسكريتان أمريكيتان من طراز بلاك هوك كانتا مشاركتين في مهمة البحث والإنقاذ بنيران إيرانية، إلا أن جميع العسكريين على متنهما نجوا دون إصابات.

استغلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إسقاط الطائرة باعتباره انتصاراً دعائياً كبيراً، وبثت صوراً لحطام المقاتلة إف-15 إي المتناثر عبر الريف الإيراني. وتفيد التقارير بأن السلطات الإيرانية تعرض مكافأة مالية للمدنيين الذين يعثرون على فرد الطاقم الأمريكي المفقود، فيما تحث وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرة الدولة السكان على تسليم أي طيار أجنبي يُعثر عليه إلى الشرطة المحلية فوراً. وقد عنونت صحيفة واشنطن بوست هذا اليوم بإسقاط طائرتين حربيتين أمريكيتين.

يمثل هذا الحادث ضربة موجعة للبنتاغون وروايته عن التفوق الجوي فوق إيران. وكان وزير الدفاع بيت هيغسيث قد أكد مراراً أن الولايات المتحدة حققت هيمنة كاملة على الأجواء الإيرانية، وهو توصيف يواجه الآن تدقيقاً شديداً. إن خسارة مقاتلة متطورة وإصابة عدة طائرات أخرى في يوم واحد يقوّض تلك التأكيدات ويثير تساؤلات جدية حول فعالية منظومات الدفاع الجوي الإيرانية والمخاطر التي يواجهها الطيارون الأمريكيون.

مع دخول الحرب شهرها الثاني، يُعدّ إسقاط المقاتلة وعملية الإنقاذ الفوضوية التي أعقبته تذكيراً صارخاً بمخاطر الحملة الجوية فوق إيران وعدم قابليتها للتنبؤ. ويظل مصير ضابط أنظمة الأسلحة المفقود الشاغل الأكثر إلحاحاً، حيث أعلن المسؤولون العسكريون الأمريكيون أن كل الموارد المتاحة مكرّسة لإعادة فرد الطاقم بسلام.

المصادر: CNN, CBS News, Axios, NBC News, Washington Post, The War Zone, Military Times

التعليقات