العودة للرئيسية إسرائيل تكثف ضرباتها على جنوب لبنان وتقتل 16 شخصاً على الأقل مع إصدار أوامر نزوح جماعي العالم

إسرائيل تكثف ضرباتها على جنوب لبنان وتقتل 16 شخصاً على الأقل مع إصدار أوامر نزوح جماعي

نشر في ٢٨ مايو ٢٠٢٦ 813 مشاهدات

كثفت إسرائيل هجومها العسكري على جنوب لبنان يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل وإصابة 58 آخرين في سلسلة من الضربات شملت أيضاً أول هجوم على العاصمة اللبنانية بيروت منذ ثلاثة أسابيع. وأعلن جيش الدفاع الإسرائيلي أنه استهدف أكثر من 135 هدفاً لحزب الله خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مناطق صور ووادي البقاع وجنوب لبنان، بما في ذلك 10 مواقع لإطلاق الصواريخ ومعسكر تدريب لحزب الله و15 موقعاً للبنية التحتية العسكرية في صور وحدها.

جاء التصعيد بالتزامن مع إصدار إسرائيل أوامر نزوح واسعة تغطي أجزاء كبيرة من جنوب لبنان، بما في ذلك مدينة صور الساحلية التاريخية والمناطق المحيطة بها. طُلب من السكان الإخلاء فوراً والتوجه شمال نهر الزهراني، على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود اللبنانية الإسرائيلية. أثرت الأوامر على عشرات الآلاف من المدنيين، الذين نزح كثير منهم عدة مرات منذ بداية النزاع، مما يعمق الأزمة الإنسانية في منطقة ذات بنية تحتية محدودة لاستيعاب موجات إضافية من العائلات النازحة.

في مدينة صيدا، استهدفت طائرة إسرائيلية مسيرة مبنى سكنياً يؤوي عائلات نازحة، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 21 آخرين، بينهم خمسة أطفال. وأفادت السلطات الصحية اللبنانية بأن الهجمات استهدفت مناطق سكنية وطرقاً وبنية تحتية مدنية في جميع أنحاء الجنوب، مما أثار مخاوف المنظمات الإنسانية الدولية بشأن تناسب العمليات العسكرية. ودعا منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان إلى الوقف الفوري للهجمات على المناطق المدنية.

شكلت الضربة على مبنى سكني في الضاحية الجنوبية لبيروت تصعيداً كبيراً، حيث كانت الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لعدم استهداف العاصمة اللبنانية خشية أن تعرقل مثل هذه الهجمات مفاوضات السلام الجارية بين إسرائيل والحكومة اللبنانية. يعمل المسؤولون الأمريكيون على التوسط في وقف لإطلاق النار يفصل الجبهة اللبنانية عن الصراع الإقليمي الأوسع الذي يشمل إيران.

يأتي تكثيف العمليات في لبنان في لحظة حساسة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط، حيث أعلن الرئيس ترامب أنه لن يتسرع في التوصل إلى اتفاق مع إيران بينما يحافظ على الضغط من خلال العمليات العسكرية والعقوبات الموسعة. وأعلنت وزارة الخزانة عن عقوبات جديدة ضد هيئة مضيق الخليج الفارسي الإيرانية هذا الأسبوع. ويحذر المحللون من أن المسارين المتوازيين للدبلوماسية والتصعيد يهددان بتقويض بعضهما البعض، حيث قد يعقد العنف في لبنان الجهود للتوصل إلى تسوية إقليمية شاملة.

المصادر: Al Jazeera, Euronews, Haaretz, Washington Times

التعليقات