تستعد اليابان لإطلاق مهمة استكشاف قمري المريخ MMX، بهدف جمع أول عينات من فوبوس وإعادتها إلى الأرض. وحدد إعلان وكالة جاكسا الصادر في 18 أكتوبر انطلاق الرحلة العاشرة لصاروخ H3 من تانيغاشيما في 20 أكتوبر عند الساعة 04:41:03 بتوقيت اليابان، الموافق 19 أكتوبر عند 19:41:03 بالتوقيت العالمي. وتناولت مجلة بي بي سي سكاي آت نايت الاستعدادات في 19 أكتوبر؛ ولا تزال الرحلة مقررة ولم تنطلق بعد.
تسعى المهمة إلى تحديد كيفية تشكل فوبوس وديموس، قمري المريخ. وتقول ناسا إنهما قد يكونان كويكبين أسرتهما جاذبية الكوكب أو حطام اصطدام هائل بالمريخ. ويمكن أن توضح دراسة تركيبهما التاريخ المبكر للكواكب الداخلية ووصول الماء والمركبات العضوية إليها. وهذه أسئلة بحثية، وليست دليلا على أن المهمة اكتشفت حياة.
وبحسب وكالة الفضاء الأوروبية، ستدرس MMX فوبوس قبل إنزال العربة إيديفيكس، ثم تهبط لاحقا لجمع المواد. والهدف إعادة عشرة غرامات على الأقل إلى الأرض في 2031، على أن تهبط الكبسولة في أستراليا قبل نقلها إلى اليابان. وستدرس المركبة أيضا ديموس عبر عمليات تحليق قريبة. وتتوقع ناسا والوكالة الأوروبية الوصول إلى المريخ في أغسطس 2027، لذلك لا يزال جمع العينات وإعادتها من المراحل المستقبلية.
وتساهم ناسا بأداة ميغاني التي تقيس النيوترونات وأشعة غاما لتحديد العناصر على سطح فوبوس. وتوفر أيضا تجربة تقنية لجهاز جمع عينات يعمل بالضغط الغازي، ودعما للاتصالات والملاحة عبر شبكة الفضاء العميق. وتحدد الوكالة الأوروبية ناسا والمركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية ومركز الفضاء الألماني كشركاء معها في المهمة التي تقودها اليابان. ويجمع هذا العمل بين القياسات عن بعد والتحليل المخبري اللاحق.
وتوضح الوكالة الأوروبية أن المختبرات الأرضية تستطيع استخدام أجهزة أكبر أو أعقد أو أشد حساسية من أن ترسل إلى الفضاء، وحفظ العينات للبحوث المستقبلية. وتتوقف هذه الفوائد على نجاح الإطلاق والرحلة والجمع والعودة. وحددت جاكسا الفترة من 21 أكتوبر إلى 9 نوفمبر بتوقيت اليابان فترة احتياطية للإطلاق، مع تحديد موعد مستقل لكل يوم. والخطوة التالية مباشرة هي إطلاق H3 المقرر، قبل الوصول إلى نتائج علمية من فوبوس.
التعليقات