العودة للرئيسية أزمة زراعة الكلى: دراسة تكشف أن نصف المرضى المحالين لا يبدأون أبداً عملية التقييم صحة

أزمة زراعة الكلى: دراسة تكشف أن نصف المرضى المحالين لا يبدأون أبداً عملية التقييم

نشر في ٢ يوليو ٢٠٢٦ 618 مشاهدات

كشفت دراسة وطنية بارزة أجراها باحثون في مركز NYU Langone Health عن فجوة مذهلة في مسار زراعة الكلى، حيث وجدت أن ما يقرب من نصف جميع المرضى المحالين لإجراء عملية الزرع لا يبدأون أبداً عملية التقييم. وقد نُشر البحث في مجلة الجمعية الأمريكية لأمراض الكلى وقُدم في المؤتمر الأمريكي للزراعة، وحلل بيانات أكثر من 720 ألف مريض ويمثل الفحص الأكثر شمولاً حتى الآن للنقاط التي يتسرب فيها المرضى من مسار الزراعة.

ترسم النتائج صورة صادمة للفشل المنهجي. من بين 720,348 مريضاً تم تتبعهم في الدراسة، لم يبدأ 48 في المائة منهم أي خطوة نحو التقييم في مركز زراعة الأعضاء. وأكمل 19 في المائة فقط من المرضى المحالين التقييم الكامل وتم وضعهم في نهاية المطاف على قائمة الانتظار للزراعة. وانسحب المرضى المتبقون في مراحل وسيطة مختلفة، مما يشير إلى أن العوائق أمام الزراعة تنشأ قبل وقت طويل من الوصول إلى غرفة العمليات.

حدد الباحثون عدة عوامل ديموغرافية وجغرافية مرتبطة بقوة بفرص أقل للتقدم خلال عملية التقييم. وكان المرضى غير المتزوجين والذين يعانون من السمنة المفرطة أو يعيشون في مجتمعات ريفية أقل احتمالاً بشكل ملحوظ لبدء العملية أو إكمالها. وواجه كبار السن والمرضى الناطقون بالإسبانية وذوو الدخل المنخفض عقبات شديدة بشكل خاص.

تؤكد الدراسة على التفاوتات العرقية والاجتماعية والاقتصادية العميقة الجذور في الوصول إلى زراعة الأعضاء والتي استمرت لعقود رغم الإصلاحات السياسية المستهدفة. وأظهرت أبحاث سابقة أن المرضى السود أقل احتمالاً بنسبة 13 في المائة للإدراج في قائمة الزراعة ويواجهون احتمالاً أقل بنسبة 39 في المائة لتلقي عملية زرع مقارنة بالمرضى البيض. وتشمل العوامل المساهمة محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية وفجوات المعرفة وتحيزات مقدمي الخدمات وعوائق النقل وانعدام الأمن الغذائي والسكني.

يؤثر الفشل الكلوي على أكثر من 800 ألف شخص في الولايات المتحدة، وتُعتبر الزراعة على نطاق واسع المعيار الذهبي للعلاج. دعا الباحثون إلى تدخلات منهجية تشمل تبسيط عمليات التقييم وتعزيز التواصل مع السكان المحرومين وتطوير برامج التوجيه للمرضى. كما أوصوا بالاستثمار في استشارات الطب عن بُعد والتثقيف المجتمعي للحد من الحواجز الجغرافية والمالية.

وصف المدافعون عن السياسات الصحية هذه النتائج بأنها دعوة للعمل، مؤكدين أن معالجة هذه العوائق التي تسبق الإدراج في قائمة الانتظار يمكن أن تزيد بشكل كبير من عدد المرضى الذين يحصلون في النهاية على عمليات زرع منقذة للحياة. وتضيف الدراسة إلحاحاً إلى المحادثات الوطنية الجارية حول إصلاح التبرع بالأعضاء والوصول العادل إلى الرعاية الصحية.

المصادر: NYU Langone Health, Journal of the American Society of Nephrology, ScienceDaily, Medical Xpress, EurekAlert

التعليقات