حقق مانشستر سيتي عودة مذهلة ليفوز على ليفربول 2-1 في ملعب أنفيلد يوم الأحد في مباراة مثيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز حُسمت بركلة جزاء لإيرلينغ هالاند في الوقت بدل الضائع. كان دومينيك سوبوسلاي قد منح ليفربول التقدّم في الدقيقة 68 بركلة حرة رائعة، لكن برناردو سيلفا عادل النتيجة في الدقيقة 85 قبل أن يحوّل هالاند ركلة الجزاء في الدقيقة 92 بعد أن أسقط الحارس أليسون بيكر ماتيوس نونيز داخل منطقة الجزاء. يمثّل هذا الفوز أول انتصار لسيتي في الدوري على أرض أنفيلد بحضور الجماهير منذ عام 2003 وأول ثنائية في الدوري على ليفربول منذ عام 1937.
كان الشوط الأول مواجهة متوازنة مع سيطرة مانشستر سيتي على الاستحواذ وصناعة الفرص الأفضل. سدّد فريق بيب غوارديولا عشر تسديدات مقابل ثلاث لليفربول قبل الاستراحة، مع معدّل أهداف متوقّعة بلغ 1.17 مقابل 0.14 لصالح سيتي. بقي جيانلويجي دوناروما مرتاحاً في مرمى سيتي بينما اضطر أليسون لإجراء عدة تصدّيات في الطرف الآخر. عانى فريق المدرب أرني سلوت من إيجاد إيقاعه أمام نظام ضغط منظّم من سيتي أربك أنماط التمرير المعتادة لليفربول في وسط الميدان.
اشتعلت المباراة حين نفّذ سوبوسلاي ركلة حرة من نحو 25 ياردة في الدقيقة 68. ضرب لاعب خط الوسط المجري الكرة بنظافة بوجه قدمه، فانحرفت فوق الحائط ولامست القائم الأيسر من الداخل قبل أن تستقر في الشباك. انفجر أنفيلد بالهتاف فيما بدا ليفربول متجهاً نحو فوز حاسم، لكن سيتي ردّ بصلابته المعهودة. في الدقيقة 85، أرسل ريان شيركي الذي دخل كبديل في الدقيقة 60 مع روبن دياز عرضية في منطقة الجزاء وجّهها هالاند برأسه، وكان برناردو سيلفا جاهزاً لإنهائها من مسافة قريبة ومعادلة النتيجة.
انزلقت المباراة إلى الفوضى في الوقت بدل الضائع. في الدقيقة 92 انطلق ماتيوس نونيز خلف تمريرة طويلة واصطدم به أليسون الذي خرج متسرعاً من خط مرماه وأسقط لاعب وسط سيتي داخل منطقة الجزاء مُلقياً إياه على لوحات الإعلانات. أشار الحكم كريغ بوسون إلى نقطة الجزاء بعد استشارة تقنية الفيديو، وتقدّم هالاند ليسدّد الركلة بهدوء في الزاوية اليسرى مُغرقاً أنفيلد في صمت مطبق. حصل أليسون على بطاقة صفراء بدلاً من الحمراء لأن الحكام رأوا أن دوناروما كان يغطّي منطقة الجزاء.
استمرت الإثارة في عمق الوقت الإضافي حين بدا أن شيركي سجّل هدفاً ثالثاً لسيتي، لكنه أُلغي بعد مراجعة الفيديو التي أثبتت أن هالاند ارتكب خطأً بحق سوبوسلاي في بناء الهجمة. غير أن المراجعة كشفت أيضاً أن سوبوسلاي ارتكب مخالفة حرمان من فرصة هدف واضحة بحق هالاند قبل لحظات، ما أدى إلى طرده ببطاقة حمراء مباشرة. بعدها أنقذ دوناروما تسديدة خطيرة من أليكسيس ماك أليستر بتصدٍّ رائع فيما هاجم ليفربول بعشرة لاعبين بكل قوة في محاولة يائسة أخيرة. حصل كل من فيرجيل فان دايك ومارك غيهي على بطاقات صفراء خلال الدقائق الأخيرة المحمومة.
تترك الهزيمة ليفربول متأخراً بـ14 نقطة عن المتصدر أرسنال وتوجّه ضربة كبيرة لدفاعه عن اللقب، بينما يحافظ فوز سيتي على آماله الضئيلة. أنهى سيتي المباراة بـ13 تسديدة مقابل 12 لليفربول، منها خمس على المرمى مقابل اثنتين لأصحاب الأرض. يعزّز هذا النتيجة صحوة سيتي الأخيرة تحت قيادة غوارديولا بعد بداية موسم صعبة ويطرح تساؤلات حول قدرة ليفربول على خوض منافسة مستدامة على اللقب في النصف الثاني من الموسم.
التعليقات