أطلقت شركة ميتا بلاتفورمز يوم الاثنين نموذج ميوز غليمر للذكاء الاصطناعي بأوزان مفتوحة، وصمم ليعمل على جهاز كمبيوتر شخصي، في وقت قال فيه الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ إن الذكاء الاصطناعي المتقدم ينبغي ألا يبقى تحت سيطرة عدد قليل من الشركات أو الحكومات. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بالإعلان في 10 أغسطس، فيما نشرت الشركة النموذج والمواد التقنية للمطورين.
يضم ميوز غليمر نحو 30 مليار معلمة، ويستقبل النصوص والصور وينتج نصوصا، وفقا لمنشور ميتا البحثي ووثائق النموذج. وتصفه الشركة بأنه نظام متعدد الوسائط ومدمج، ومهيأ للبرمجة والاستدلال والمهام الشبيهة بعمل الوكيل، حيث يستطيع البرنامج تخطيط الخطوات واستخدام الأدوات. وتتيح الأوزان للمطورين تنزيل النظام وفحصه وتعديله بدلا من الاعتماد حصرا على خدمة مستضافة.
وقالت ميتا إن النموذج المضغوط يستطيع العمل على معالج رسوميات استهلاكي واحد، ما يقرب الذكاء الاصطناعي القادر من الأجهزة المحلية التي لا تضطر إلى إرسال كل طلب إلى مركز بيانات بعيد. وطرحته بموجب ترخيص أباتشي 2.0 واسع السماح، الذي يجيز الاستخدام التجاري والتعديل. كما تذكر الشركة دعما لأكثر من 100 لغة ونافذة سياق طويلة لمعالجة كميات كبيرة من المعلومات.
وأوضحت الشركة أن ميوز غليمر يستفيد من معرفة جرى استخلاصها من نموذجها الأكبر ميوز سبارك. ورافقت الإصدار بخطة لمنح المطورين إمكانية الوصول إلى ميوز سبارك 1.2، وهو نظام أقوى، لكن النموذج الأصغر هو المتاح فورا للتشغيل المحلي. وقدم زوكربيرغ النهج باعتباره وسيلة لتوزيع القدرة التقنية على نطاق أوسع وتشجيع التطوير المستقل.
يعيد الإعلان ميتا إلى قلب النقاش حول الذكاء الاصطناعي المفتوح. فقد تخفض الأوزان المتاحة التكلفة، وتدعم المعالجة الخاصة على الجهاز، وتمكن الباحثين من الاختبار المباشر، لكن خبراء أمن حذروا أيضا من إمكان تعديل الأنظمة واسعة الانتشار أو إساءة استخدامها. ولا تزال مزاعم الأداء والسلامة صادرة عن الشركة، وسيتمكن المطورون المستقلون الآن من اختبارها على أجهزة وأعمال مختلفة.
يدخل ميوز غليمر سوقا مزدحمة تتنافس فيها أوبن إيه آي وأنثروبيك وغوغل ومطورون صينيون على القدرات والسعر وسهولة الوصول. وسيكون الاختبار العاجل هو مدى تطابق الأداء المحلي مع نتائج ميتا المنشورة، وما إذا كان مطورو البرمجيات سيتبنونه في منتجات عملية. وسيشكل توسيع الوصول إلى ميوز سبارك 1.2 وظهور اختبارات مستقلة للأمان والأداء المقياس التالي لاستراتيجية الشركة المتجددة.
التعليقات