العودة للرئيسية علماء معهد ماساتشوستس يكتشفون حمضاً أمينياً يحفز الإصلاح الذاتي للأمعاء صحة

علماء معهد ماساتشوستس يكتشفون حمضاً أمينياً يحفز الإصلاح الذاتي للأمعاء

نشر في ٢١ مايو ٢٠٢٦ 761 مشاهدات

حدد علماء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا حمض السيستين الأميني، الموجود بشكل شائع في الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والألبان والبقوليات والمكسرات، كمحفز قوي لإصلاح الأمعاء. يكشف الاكتشاف المنشور هذا الأسبوع عن آلية بيولوجية غير معروفة سابقاً يمكن من خلالها للنظام الغذائي تنشيط قدرة الجسم على تجديد أنسجة الأمعاء التالفة. يقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يؤدي في النهاية إلى علاجات غذائية جديدة لمرضى السرطان الذين يعانون من تلف الأمعاء المرتبط بالعلاج.

اختبر فريق البحث جميع الأحماض الأمينية العشرين القياسية لتحديد أيها له التأثير الأقوى على الخلايا الجذعية المعوية. من بين جميع المركبات التي فحصت، أنتج السيستين أقوى استجابة تجديدية، محفزاً كلاً من الخلايا الجذعية والخلايا السلفية التي تنضج في النهاية لتصبح خلايا معوية بالغة. في فئران المختبر، نشط نظام غذائي غني بالسيستين سلسلة من العمليات البيولوجية التي ساعدت الخلايا الجذعية على إعادة بناء أنسجة الأمعاء التالفة بعد التعرض للإشعاع.

كشف العلماء المسار الجزيئي الدقيق الذي يدفع من خلاله السيستين تجديد الأمعاء. عندما تمتص الخلايا المبطنة للأمعاء السيستين من الطعام المهضوم، تحوله إلى مرافق الإنزيم أ، وهو عامل مساعد حيوي يتم إطلاقه بعد ذلك في البطانة المخاطية للأمعاء. هناك، تمتص مجموعة محددة من الخلايا المناعية تسمى خلايا تي سي دي 8 مرافق الإنزيم أ، مما يحفزها على التكاثر وإنتاج الإنترلوكين 22.

كان تحديد هذا المسار المناعي ذا أهمية خاصة لأنه كشف عن صلة غير متوقعة بين العناصر الغذائية والدور المناعي في تجديد الأنسجة. لاحظ الباحثون أن اكتشاف قدرة حمض أميني غذائي واحد على تنشيط سلسلة من الاستجابات المناعية يمثل تقدماً جوهرياً في فهم كيفية تأثير التغذية على إصلاح الأنسجة على المستوى الجزيئي.

تمتد الآثار العملية للبحث إلى ما هو أبعد من علاج السرطان. قد تستفيد أمراض الأمعاء الالتهابية وداء كرون وغيرها من الحالات التي تضر ببطانة الأمعاء من تدخلات غذائية قائمة على السيستين. يخطط فريق المعهد لإجراء مزيد من الدراسات لتحديد جرعات السيستين المثلى وطرق التوصيل للتطبيقات العلاجية، كما يبحثون فيما إذا كانت الآلية نفسها تعمل في أنسجة تجديدية أخرى خارج الأمعاء.

المصادر: ScienceDaily, MIT News, SciTechDaily, BioEngineer, Fox News

التعليقات