أقصى المنتخب المغربي نظيره الهولندي من كأس العالم لكرة القدم 2026 بعد سلسلة مثيرة من ركلات الترجيح في استاد مونتيري بمدينة مونتيري المكسيكية. انتهت مباراة دور الـ32 بالتعادل 1-1 بعد 120 دقيقة من اللعب المكثف، وحسم المغرب التأهل بفوزه 3-2 في ركلات الترجيح ليحجز مقعده في دور الـ16. وقدم الحارس ياسين بونو أداءً بطولياً خلال سلسلة الركلات الحاسمة، حيث تصدى لركلات مفصلية حسمت مصير المنتخب الهولندي وأشعلت احتفالات الجماهير المغربية.
برز بونو كبطل لا منازع للمغرب في سلسلة ركلات الترجيح. تصدى الحارس المخضرم لمحاولات جاستن كلويفرت وجوريان تيمبر، كما أوقف ركلة كريسنسيو سامرفيل. ولم ينجح سوى تون كوبمينرس في تسجيل ركلته للمنتخب الهولندي. وعلى الجانب الآخر، تقدم عبد الصبيري ليسجل ركلة الترجيح الحاسمة للمغرب، مما أشعل فرحة عارمة بين جماهير أسود الأطلس الذين توافدوا بأعداد كبيرة إلى شمال المكسيك.
يعزز هذا الإنجاز المسيرة الاستثنائية للمغرب في بطولات كأس العالم. وكان أسود الأطلس قد استحوذوا على اهتمام العالم خلال مونديال 2022 في قطر، حين أصبحوا أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ الدور نصف النهائي. ويمثل انتصارهم على هولندا المرة الثانية في تاريخ كأس العالم التي يتغلب فيها المغرب على قوة أوروبية كبرى بركلات الترجيح.
يضاف إقصاء هولندا إلى قائمة متزايدة من المنتخبات الأوروبية الكبرى التي خرجت مبكراً من البطولة. فقد أُقصيت ألمانيا أيضاً بركلات الترجيح أمام باراغواي في اليوم ذاته الذي شهد ثلاث مباريات استثنائية. وفاز البرازيل على اليابان 2-1 في المباراة الأخرى، مما جعل هذا اليوم واحداً من أكثر الأيام إثارة في تاريخ المونديال.
سيواجه المغرب كندا في دور الـ16 يوم 4 يوليو في هيوستن بولاية تكساس. ويتطلع أسود الأطلس إلى مواصلة مشوارهم المذهل بثقة كبيرة، مدعومين بخبرتهم في ركلات الترجيح وتألق بونو بين القائمين. ولا يزال حلم بلوغ أو تجاوز إنجاز نصف نهائي 2022 حياً أكثر من أي وقت مضى.
التعليقات