قدم نيوكاسل يونايتد أداءً رائعاً في الشوط الثاني ليهزم أستون فيلا 3-1 في ملعب فيلا بارك يوم السبت، حيث سجل ساندرو تونالي ثنائية مذهلة من خارج منطقة الجزاء ليحجز مكان فريقه في الدور الخامس من كأس الاتحاد الإنجليزي. كان فيلا قد تقدم بشكل مثير للجدل من خلال رأسية تامي أبراهام في الدقيقة 14 التي بدت في تسلل لكنها احتسبت، قبل أن يتحول مجرى المباراة بشكل حاسم لصالح نيوكاسل بعد طرد الحارس ماركو بيزوت بالبطاقة الحمراء المباشرة لإسقاطه جاكوب مورفي قرب منتصف الملعب.
منح هدف أبراهام الافتتاحي فيلا البداية المثالية، حيث ارتفع فوق مراقبه ليوجه ركنية إلى الشباك برأسية قوية. إلا أن الإعادات أشارت إلى أن المهاجم كان في وضعية تسلل عند تنفيذ العرضية، وأثار قرار احتساب الهدف احتجاجات فورية من لاعبي وجهاز نيوكاسل الفني. رغم الشعور بالظلم، حافظ نيوكاسل على انضباطه وانتظر بصبر ظهور الفرص أمام فريق فيلا الذي بدا مرتاحاً في البداية وهو يدافع عن تقدمه.
تغيرت ملامح المباراة بشكل جذري عندما كلّفت المغامرة المتهورة من بيزوت فيلا غالياً. اندفع الحارس خارج منطقة جزائه لإيقاف مورفي المنطلق في هجمة مرتدة، لكنه أخطأ في تقدير تدخله واصطدم بالجناح قرب خط المنتصف، مما لم يترك للحكم خياراً سوى إشهار البطاقة الحمراء. مع نقص فيلا لعشرة لاعبين وإجباره على إعادة الترتيب، استشعر نيوكاسل الفرصة وبدأ في السيطرة على الاستحواذ والضغط العالي وخلق أفضلية عددية على الأجنحة.
كان تونالي المحرك الرئيسي لعودة نيوكاسل، حيث سجل هدفين خارقين من بعيد لم يترك أيّ منهما فرصة لحارس فيلا البديل. الأول في الدقيقة 63 كان تسديدة صاروخية من 25 ياردة استقرت في الزاوية العليا، بينما الثاني في الدقيقة 76 كان تسديدة ملتوية بنفس الروعة تخطت حائط المدافعين. أصبح لاعب الوسط الإيطالي أول لاعب في نيوكاسل يسجل هدفين من خارج منطقة الجزاء في مباراة واحدة منذ محمد ديامي ضد بريستون في أكتوبر 2016. أكمل نيك فولتيماده النتيجة في الدقيقة 88 ليختم فوزاً مقنعاً.
يمثل هذا النتيجة رسالة مهمة من فريق إيدي هاو في سعيه لتحقيق لقب في كأس الاتحاد. أظهرت قدرة نيوكاسل على التحلي بالصبر بعد التأخر بهدف مثير للجدل ثم الاستغلال الأمثل بعد البطاقة الحمراء النضج التكتيكي الذي ميّز تحسن أدائهم في الأسابيع الأخيرة. بالنسبة لأستون فيلا، أثبت تدخل بيزوت المتهور أنه نقطة التحول الحاسمة في مباراة كانوا يسيطرون عليها، وسيشعر أوناي إيمري بالإحباط من الطريقة التي تبخرت بها آمال فريقه في الكأس خلال الشوط الثاني.
التعليقات