طور باحثون في جامعة واشنطن في سانت لويس محفزاً رائداً ينتج الهيدروجين النظيف دون الاعتماد على معادن مجموعة البلاتين باهظة الثمن، مما قد يزيل أحد أهم العوائق أمام توسيع نطاق إنتاج وقود الهيدروجين المتجدد. المحفز الجديد الذي يجمع بين فوسفيد الرينيوم وفوسفيد الموليبدينوم لا يكتفي بمضاهاة بل يتفوق على الكاثودات الرائدة المعتمدة على معادن مجموعة البلاتين في الاختبارات المعملية، مما يمثل تقدماً كبيراً في مجال الكيمياء الكهربائية.
أظهر النظام متانة استثنائية حيث عمل بشكل متواصل لأكثر من 1000 ساعة عند كثافات تيار على المستوى الصناعي دون تدهور ملحوظ في الأداء. هذه الديمومة حاسمة للجدوى التجارية إذ يجب أن تعمل المحللات الكهربائية الصناعية على مدار الساعة لفترات طويلة لتبرير تكاليفها الرأسمالية. المحاولات السابقة لاستبدال معادن مجموعة البلاتين ببدائل أرخص فشلت في كثير من الأحيان في هذا الاختبار.
تهيمن معادن مجموعة البلاتين التي تشمل البلاتين والبلاديوم والإيريديوم والروثينيوم حالياً على سوق المحفزات للتحليل الكهربائي للماء وهو الطريقة الرئيسية لإنتاج الهيدروجين الأخضر من الماء باستخدام الكهرباء المتجددة. هذه المعادن نادرة للغاية حيث يقاس إنتاجها العالمي السنوي بمئات الأطنان وليس بآلاف أو ملايين الأطنان المعتادة للمعادن الصناعية. ندرتها ترفع الأسعار التي قد تشكل جزءاً كبيراً من تكاليف المحللات الكهربائية.
يعمل نهج فوسفيد الرينيوم والموليبدينوم من خلال خلق تأثير تآزري بين الفوسفيدين المعدنيين على المستوى الذري. الرينيوم رغم أنه ليس وفيراً إلا أنه أكثر توفراً وأقل تكلفة بكثير من معادن مجموعة البلاتين والموليبدينوم معدن صناعي شائع نسبياً يستخدم على نطاق واسع في سبائك الصلب.
البحث المنشور في مايو 2026 يأتي في لحظة محورية لاقتصاد الهيدروجين. التزمت حكومات في أنحاء العالم بمليارات الدولارات لتطوير البنية التحتية للهيدروجين مدركة إمكانات هذا الوقود في إزالة الكربون من الصناعات الثقيلة والنقل لمسافات طويلة وتخزين الطاقة. غير أن التكلفة المرتفعة لإنتاج الهيدروجين الأخضر مقارنة بالهيدروجين المستخرج من الغاز الطبيعي أبطأت من تبنيه.
في تطور منفصل لكنه مكمل، نشر باحثون في جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد نتائج في يناير 2026 تصف نظاماً يستخدم جزيئات بلاستيكية موصلة مع ضوء الشمس والماء لإنتاج الهيدروجين. حقق نهجهم إنتاجاً ملحوظاً يبلغ نحو 30 لتراً من الهيدروجين في الساعة من غرام واحد فقط من مادة المحفز البلاستيكية.
التعليقات