أعلن باحثون في كوانتينوم انخفاضاً كبيراً في أخطاء الذاكرة الكمية على معالج هيليوس القائم على الأيونات المحصورة، في خطوة نحو حسابات كمية أكثر موثوقية. وتظهر مسودتهم ضمن الإدراجات الجديدة لأرشيف أركايف في 20 أكتوبر، بعد إعلان الشركة في 19 أكتوبر من برومفيلد بولاية كولورادو. وتبلغ دقة حفظ الذاكرة المعلنة 99.9995%، أي ما يعادل نحو خمسة إخفاقات منطقية لكل مليون دورة لتصحيح الأخطاء.
وتبحث دراسة علي لافاساني وزملائه مدى قدرة إضافة وحدات كمية فيزيائية على حماية وحدة كمية منطقية، وهي الوحدة المشفرة التي تحفظ المعلومات الكمية باستخدام الحماية التي توفرها الوحدات الفيزيائية الإضافية. وبحسب الباحثين، يصبح التصحيح مفيداً عندما تنخفض ضوضاء الأجهزة بما يكفي لجعل الحماية الإضافية تقلل الأخطاء بدلاً من زيادتها. ويعد ذلك شرطاً أساسياً لتنفيذ حسابات كمية أطول.
واختبر الفريق شفرات لونية مثلثة بمسافات ثلاث وخمس وسبع، مع زيادة الحماية تدريجياً. ووفق المسودة، انخفضت أخطاء الذاكرة المنطقية بمعامل متوسط يبلغ نحو 12 في كل خطوة. وفي اختبارات منفصلة لبوابات كليفورد ذات الوحدتين الكميتين، أدى الانتقال من مسافة ثلاث إلى خمس إلى خفض الأخطاء بمعامل يقارب تسعة. وتقيس نتائج الذاكرة والبوابات جوانب مختلفة من الأداء، ولذلك لا يمثل التحسن في اختبار البوابات القياس نفسه الذي يصف قدرة الذاكرة على الاحتفاظ بالمعلومات.
ويقول التقرير التقني للشركة إن أفضل تقدير للذاكرة استند إلى ثلاثة إخفاقات مرصودة خلال 29 ألف تجربة، تضم كل منها 20 دورة تصحيح، بإجمالي 580 ألف دورة. وتقدر المسودة المعدل بخمسة أخطاء لكل مليون، مع هامش عدم يقين يمتد من نحو ثلاثة إلى تسعة. ويصف الرقم الذاكرة المحمية في كل دورة، ولا يعني نجاح خوارزمية كاملة بالدقة نفسها، أو إثبات تنفيذ مليون عملية متتالية بلا أخطاء. ولذلك يظل نطاق عدم اليقين جزءاً من تفسير هذا التقدير.
وتقول الشركة إن معدل أخطاء الذاكرة أقل بعشر مرات من نتيجتها في سبتمبر على أجهزة هيليوس نفسها باستخدام شفرة مختلفة. وتربط التقدم بحاسوب أبولو المتحمل للأخطاء الذي تخطط له في 2029. ويبقى هذا الموعد هدفاً للشركة، كما أن البحث المدرج حديثاً مسودة أولية، وليس دليلاً على توافر حاسوب كمي شامل متحمل للأخطاء بالفعل.
ولا يزال دمج المكونات ضرورياً. وتقر كوانتينوم بأن توسيع إعداد الحالات السحرية مع البقاء دون عتبة التصحيح لم يُثبت بعد، وهي مورد مطلوب للحساب الشامل بهذا النهج. وتقول إن الخطوة المقبلة هي جمع مكونات الشفرة اللونية في حسابات أكبر وأكثر موثوقية. ولذلك تدعم النتائج إحراز تقدم في خفض الأخطاء، بينما يظل إثبات عمل النظام الحاسوبي الكامل مهمة مستقبلية.
التعليقات