عاد نادي لانس إلى صدارة الدوري الفرنسي بفوز ساحق 5-0 على باريس إف سي في ملعب جان بوان يوم السبت، فيما أطلقت عليه وسائل الإعلام الفرنسية مجزرة عيد الحب. قاد ويسلي سعيد الفريق بثنائية في الشوط الأول مسجلاً في الدقيقتين 24 و38، قبل أن يحوّل فلوريان توفان ركلة جزاء في الدقيقة 58 ويضيف رايان فوفانا ثنائية متأخرة في الدقيقتين 90 و90+5 لإتمام الهزيمة الساحقة. أكد النتيجة الحاسمة مكانة لانس كمرشح للقب وترك باريس إف سي في حالة صدمة.
افتتح سعيد التسجيل بإنهاء حاسم في الدقيقة 24، مستلماً تمريرة عمقية وسددها بهدوء في مرمى باريس إف سي. كان هدفه الثاني بعد أربع عشرة دقيقة مثيراً للإعجاب بنفس القدر، حيث استغل المهاجم خطأ دفاعياً ليضاعف تقدم الزوار قبل الاستراحة. منح الهدفان لانس تقدماً مريحاً عند الاستراحة وكشفا الفجوة النوعية الكبيرة بين متصدر الدوري والفريق الصاعد حديثاً الذي عجز عن مواجهة شدة الضغط وحركة الخصم منذ صافرة البداية.
وسّع توفان الفارق من نقطة الجزاء في الدقيقة 58 بعد خطأ داخل المنطقة، موجهاً الحارس إلى الجهة الخاطئة بتسديدة واثقة. أنهى هدف الجناح المخضرم المنافسة فعلياً ومنع أي أمل واقعي في عودة باريس إف سي، مما سمح للانس بإدارة بقية المباراة وفق إيقاعه الخاص. واصل الزوار البحث عن المزيد من الأهداف، مظهرين العقلية الهجومية المتواصلة التي ميّزت سباقهم على اللقب طوال الموسم.
توّج فوفانا فترة بعد ظهر مدمرة بهدفين في الدقائق الأخيرة، كلاهما في الوقت بدل الضائع. الأول في الدقيقة 90 كان إنهاءً هادئاً بعد هجمة مرتدة سريعة، بينما أكمل الثاني في عمق الوقت الإضافي المجزرة وأرسل مشجعي لانس المسافرين في حالة نشوة. يمثل فارق الخمسة أهداف أثقل هزيمة يتلقاها باريس إف سي هذا الموسم ويثير تساؤلات حول قدرته على المنافسة في أعلى مستويات كرة القدم الفرنسية.
أعاد الفوز المقنع لانس إلى قمة الدوري الفرنسي، متجاوزاً منافسيه بفارق الأهداف في ما أصبح سباقاً مثيراً على اللقب. كان عمق الخيارات التهديفية المتاحة للجهاز الفني للانس واضحاً في أداء سجّل فيه ثلاثة لاعبين مختلفين. بالنسبة لباريس إف سي، تمثل الهزيمة تذكيراً قاسياً بالفجوة التي لا تزال قائمة بين الاستقرار في الدوري الأول وتحدي نخبة القسم.
التعليقات