قفز مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب إلى مستويات قياسية تاريخية جديدة في الثامن والتاسع من مايو 2026، متوجين سلسلة لافتة من ست أسابيع متتالية من المكاسب لكلا المؤشرين الرئيسيين. ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.84 بالمئة ليغلق عند 7,398.93 نقطة، فيما قفز ناسداك بنسبة 1.71 بالمئة لينهي التداولات عند 26,247.08 نقطة، مسجلين قممًا تاريخية جديدة تؤكد قوة السوق الصاعدة الحالية.
برزت شركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، كأفضل أداء بين أسهم المجموعة السبع الكبار، محققة قفزة بنحو 10 بالمئة في جلسة واحدة. جعل هذا الارتفاع من ألفابت العضو الأفضل أداءً في مجموعة النخبة من عمالقة التكنولوجيا، ليصل إجمالي مكاسبها منذ بداية العام إلى 23 بالمئة. كافأ المستثمرون الشركة على النتائج القوية لقسم جوجل كلاود الذي سجل نموًا في الإيرادات بنسبة 63 بالمئة، مما يشير إلى طلب قوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، شهد عملاق وسائل التواصل الاجتماعي المعروف سابقًا باسم فيسبوك تراجع أسهمه بنحو 8 بالمئة على الرغم من تسجيل نتائج فصلية قوية. أعرب المستثمرون عن قلقهم إزاء خطط الإنفاق الرأسمالي المتزايدة للشركة، التي تشير إلى إنفاق متصاعد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. سلطت ردود الفعل المتباينة تجاه هذين العملاقين التكنولوجيين الضوء على كيفية تمييز الأسواق الآن بين الشركات بناءً على كفاءة وعوائد استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.
حظي الصعود العام في السوق بدعم من تقرير وظائف قوي لشهر أبريل، قدم دليلاً على أن سوق العمل لا يزال صامدًا رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي. خلال الأسبوع، ارتفع ناسداك بنسبة 4.5 بالمئة بينما كسب ستاندرد آند بورز 500 نسبة 2.3 بالمئة، مما يعكس تفاؤلاً واسع النطاق بين المستثمرين. مثلت الأسابيع الستة المتتالية من المكاسب لكلا المؤشرين أطول سلسلة رابحة منذ عدة أرباع.
كشفت نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى عن موضوع واضح عبر القطاع: الشركات التي تظهر عوائد ملموسة من إنفاقها على الذكاء الاصطناعي تحصل على مكافآت سخية من المستثمرين، بينما تلك التي يُنظر إليها على أنها تنفق دون عوائد واضحة على المدى القريب تواجه ضغوط بيع. أعادت هذه الديناميكية تشكيل طريقة تقييم وول ستريت لشركات التكنولوجيا.
أشار محللو السوق إلى أن الجمع بين الأرباح القوية للشركات، خاصة في قطاع التكنولوجيا، إلى جانب البيانات الاقتصادية الكلية الإيجابية، خلق ظروفًا مثالية لهذا الارتفاع القياسي. يشير اتساع نطاق التقدم إلى أن السوق الصاعدة قد توسعت إلى ما هو أبعد من مجموعة ضيقة من الأسهم، مع مشاركة قطاعات متعددة في المكاسب المحققة.
التعليقات