أعلنت سامسونغ إلكترونيكس يوم الخميس 30 يوليو تحقيق ربح تشغيلي قياسي بلغ 89.5 تريليون وون في الربع الثاني، أي نحو 62 مليار دولار، بعدما رفعت الحاجة إلى رقائق الذاكرة المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي نتائج المجموعة الكورية الجنوبية إلى مستوى غير مسبوق. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن أرباح الفترة من أبريل إلى يونيو زادت بأكثر من تسعة عشر ضعفا مقارنة بالعام السابق، بينما سجلت الإيرادات الفصلية رقما قياسيا قدره 171.5 تريليون وون، أو قرابة 119 مليار دولار.
وجاءت جميع الأرباح التشغيلية تقريبا من أعمال أشباه الموصلات التابعة لسامسونغ، بحسب الوكالة. فقد عوض ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة وزيادة شحنات الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي واستمرار طلبات مكونات خوادم الذكاء الاصطناعي خسارة تشغيلية في القسم الذي يضم الهواتف المحمولة وأجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية، حيث شكلت تكاليف المكونات المرتفعة ضغطا إضافيا.
وأبلغت سامسونغ المستثمرين بأن الطلب على الذاكرة سيظل قويا على الأرجح في النصف الثاني من عام 2026 مع استمرار شركات التكنولوجيا في توسيع بنية الذكاء الاصطناعي واعتماد أنظمة أكثر استقلالية. وتتوقع الشركة تسارع الطلب على رقائق الخوادم وبقاء المعروض أقل من الاحتياجات. وقال المدير التنفيذي كيم جيجون في مؤتمر النتائج إن نمو الطلب يفوق زيادات الإنتاج وإن الفجوة بين العرض والطلب قد تتسع أكثر في 2027.
وأبرمت الشركة اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع خمسة عملاء عالميين كبار لمراكز البيانات، كما تجري محادثات مع مجموعات تكنولوجية أخرى، وفقا لأسوشيتد برس، من دون أن تكشف سامسونغ أسماء العملاء. وتخطط الشركة أيضا لبدء بناء مصنع ثان لأشباه الموصلات في تايلور بولاية تكساس قبل نهاية 2026، على أن يبدأ الإنتاج بحلول عام 2030.
وجاءت النتائج بعد يوم من إعلان شركة إس كيه هاينكس المنافسة إيرادات فصلية قياسية بلغت 60.5 تريليون وون. وتنتج سامسونغ وإس كيه هاينكس معا نحو ثلثي رقائق الذاكرة في العالم، ولذلك تؤثر قراراتهما الإنتاجية مباشرة في سعر وتوافر المكونات اللازمة لمسرعات الذكاء الاصطناعي والخوادم ومراكز البيانات. وأعلنت الشركتان في يونيو خططا لاستثمار مشترك بقيمة 800 تريليون وون في مركز جديد لصناعة الرقائق في كوريا الجنوبية.
لكن الأرباح القياسية لم تنه المخاوف بشأن استمرار طفرة الإنفاق. فقد تراجعت أسهم الشركتين خلال الأسبوع بينما يوازن المستثمرون بين الاستثمارات الضخمة في الطاقة الإنتاجية وعدم وضوح العوائد الطويلة الأجل وتصاعد المنافسة الصينية، بما في ذلك تقارير عن إنتاج معدات محلية للطباعة الحجرية بالغمر وطرح شركة ChangXin Memory Technologies في البورصة. وسيكون التحدي التالي لسامسونغ هو إثبات قدرة مصانعها الجديدة على تقليص النقص من دون خلق فائض إذا تباطأ طلب الذكاء الاصطناعي.
التعليقات