قدمت الجولة الأخيرة من الدوري الإيطالي قصصاً لا تُنسى عبر شبه الجزيرة الإيطالية بأكملها، ولم تكن أي منها أكثر إثارة من المباراتين الرئيسيتين اللتين تركتا المشجعين في حالة من الذهول التام. على ملعب سان سيرو العريق، انتهى ديربي الأبطال بين ميلان ويوفنتوس بتعادل سلبي محبط، بينما في الجانب الآخر من المنطقة، في تورينو، عانى إنتر ميلان من انهيار مدمر قد يعيد رسم خارطة سباق اللقب في المرحلة الحاسمة من الموسم.
تواجه ميلان ويوفنتوس في مباراة طغى عليها الانضباط التكتيكي لكنها افتقرت إلى الحسم أمام المرمى. أعد المدربان فريقيهما لتجنب الأخطاء بدلاً من السعي خلف النصر، مما أنتج مواجهة مغلقة لم يُختبر فيها أي حارس مرمى بشكل حقيقي من اللعب المفتوح. جاءت أقرب فرصة من ركلة حرة ملتوية لميلان ارتطمت بالعارضة في الشوط الثاني، لكن الكرة المرتدة سقطت في صالح دفاع يوفنتوس.
انفجرت الألعاب النارية الحقيقية في ملعب الأولمبيكو غراندي تورينو، حيث بدا إنتر مسيطراً تماماً بعد أن افتتح ماركوس تورام التسجيل في الدقيقة الثالثة والعشرين بتسديدة سريرية من حافة منطقة الجزاء. ثم ضاعف يان بيسيك النتيجة في الدقيقة الحادية والستين برأسية من ركلة ركنية ليبدو أن المباراة قد حُسمت. لكن ما تلا ذلك كان عودة استثنائية من تورينو أسكتت الجماهير الزائرة.
أشعل جيوفاني سيميوني فتيل الانتفاضة في الدقيقة السبعين، مستغلاً سوء تفاهم دفاعي ليسدد الكرة في الشباك من مسافة قريبة. استشعر جمهور الأولمبيكو الفرصة، وتُوّج إيمانهم بعد تسع دقائق عندما تقدم نيكولا فلاسيتش لتحويل ركلة جزاء بعد تدخل أخرق داخل منطقة الجزاء. مثلت النتيجة النهائية اثنين لاثنين كارثة حقيقية لإنتر الذي كان يمسك بالنقاط الثلاث قبل أن تسع دقائق من الاستسلام تقلب كل شيء رأساً على عقب.
في مباريات أخرى، أرسل نابولي رسالة قوية بفوزه الساحق أربعة أهداف مقابل لا شيء على كريمونيزي في عرض هجومي مدمر. كما حققت روما فوزاً مريحاً على بولونيا بهدفين نظيفين في أداء منضبط عزز سعيها نحو المنافسات القارية.
في معركة البقاء، واصل كومو سلسلة نتائجه المبهرة بفوز خارج أرضه على جنوى بهدفين نظيفين، وهي نتيجة تبعده أكثر عن منطقة الخطر بينما تغرق الغريفوني في مزيد من المتاعب. مع دخول الموسم مرحلته الحاسمة، تبقى الصورة في طرفي الجدول مثيرة للاهتمام، وعلى إنتر التعافي سريعاً من كابوس تورينو قبل فوات الأوان.
التعليقات