اعتمد وزراء الصحة في إقليم جنوب شرق آسيا التابع لمنظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء إعلان ديلي، ملتزمين بجعل الرعاية الصحية التخصصية أكثر إتاحة للمجتمعات الريفية والنائية والمحرومة. وأُقر الاتفاق في ديلي عاصمة تيمور الشرقية خلال الدورة التاسعة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لجنوب شرق آسيا.
يعالج الإعلان فجوة مستمرة بين توسع القوى العاملة الصحية عموماً وبين توزيع المهارات التخصصية. وقالت المنظمة إن الاختصاصيين ما زالوا يتركزون في المدن والمستشفيات المتقدمة والمنشآت الخاصة، بينما تواجه المجتمعات الفقيرة أو المعزولة جغرافياً صعوبة في الحصول على الخدمات الأساسية. وكان رئيس وزراء تيمور الشرقية قد دعا عند افتتاح الاجتماع يوم الاثنين إلى تعاون إقليمي أقوى لتحقيق المساواة، وفق وكالة تاتولي الوطنية.
اتفقت الدول الأعضاء على مواءمة تخطيط القوى العاملة والتعليم والتمويل مع الاحتياجات الصحية الحالية والمستقبلية. وتدعو الخطة إلى سياسات تحسن استقطاب العاملين المتخصصين وتوزيعهم واستبقائهم وأداءهم، ولا سيما خارج المراكز الحضرية الكبرى. كما تشجع الفرق متعددة التخصصات وتقاسم المهام وطب الأسرة والزيارات التخصصية والإرشاد وتعزيز نظم الإحالة للاستفادة من العاملين المتاحين بكفاءة أكبر.
والتزمت الحكومات أيضاً بتوسيع الصحة الرقمية بصورة آمنة وخاضعة لتنظيم مناسب. ويشمل الإعلان التطبيب عن بعد والاستشارات البعيدة والأشعة وعلم الأمراض عن بعد والإحالات الإلكترونية والأدوات السريرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه يشدد على ألا تؤدي التكنولوجيا المخصصة للمناطق المحرومة إلى مستوى أدنى من الرعاية.
تشمل المجالات ذات الأولوية السرطان وأمراض القلب والأوعية والإصابات وصحة الأم والوليد والصحة النفسية ورعاية المسنين وإعادة التأهيل والرعاية الطويلة الأجل. وتعتزم الدول تحسين نظم معلومات العاملين وبحوث التنفيذ والأدلة التي توجه الاستثمار. ويقترح الاتفاق شبكة إقليمية للجهات التنظيمية وصانعي السياسات، إضافة إلى التدريب المشترك والإرشاد السريري وتبادل الخبرات والتعاون العابر للحدود في التطبيب عن بعد.
وأكدت المنظمة أن الرعاية التخصصية ينبغي أن تدعم الرعاية الصحية الأولية ولا تنافسها، استكمالاً لإعلان دلهي لعام 2023. ولا يحدد الالتزام الجديد أهدافاً ملزمة لأعداد العاملين أو جدولاً زمنياً للتمويل، ولذلك سيعتمد أثره على التنفيذ الوطني. وسيقاس التقدم بقدرة المرضى الذين يواجهون الطوارئ أو السرطان أو الحاجة إلى الجراحة على تلقي رعاية جيدة بصرف النظر عن مكان إقامتهم.
التعليقات