وجه المدعون العامون في كوريا الجنوبية رسمياً اتهامات للرئيس السابق يون سوك يول بالتمرد، متهمين إياه بمحاولة استفزاز عدوان عسكري من كوريا الشمالية لتعزيز قبضته على السلطة. أغرقت هذه الاتهامات غير المسبوقة ضد رئيس دولة سابق كوريا الجنوبية في واحدة من أخطر أزماتها السياسية منذ عقود.
أعلن فريق المدعي العام الخاص أنه بالإضافة إلى يون، تم توجيه اتهامات بالتمرد لخمسة أعضاء سابقين في مجلس الوزراء و18 شخصاً آخرين فيما يتعلق بالمؤامرة المزعومة. تدعي لائحة الاتهام أن يون سعى إلى اختلاق أزمة أمنية مع كوريا الشمالية كانت ستسمح له بإعلان صلاحيات الطوارئ والتحايل على القيود الدستورية على سلطته.
نفى يون، الذي شغل منصب الرئيس حتى إقالته من منصبه في وقت سابق من هذا العام، جميع التهم ووصف الملاحقة القضائية بأنها ذات دوافع سياسية. تعهد فريقه القانوني بمحاربة الاتهام في المحكمة، مجادلاً بأن الادعاءات تستند إلى أدلة ظرفية ومنافسة سياسية بدلاً من سلوك إجرامي حقيقي.
تنبع التهم من تحقيق استمر أشهراً فحص الاتصالات بين كبار المسؤولين الحكوميين والقادة العسكريين خلال الأشهر الأخيرة من رئاسة يون. يزعم المدعون أن الرئيس السابق أمر القادة العسكريين باتخاذ إجراءات استفزازية بالقرب من الحدود بين الكوريتين كان من الممكن أن تصعد التوترات مع بيونغ يانغ.
المجتمع المدني في كوريا الجنوبية منقسم بشدة حول الملاحقة القضائية، حيث ينظم مؤيدو يون احتجاجات ضد ما يسمونه مطاردة ساحرات سياسية بينما يطالب المنتقدون بالمحاسبة على ما يصفونه بأنه تهديد للحكم الديمقراطي.
أعرب المراقبون الدوليون عن قلقهم بشأن استقرار الديمقراطية في كوريا الجنوبية مع التأكيد على أهمية السماح للعملية القانونية بالمضي قدماً دون تدخل سياسي.
من المتوقع أن تكون المحاكمة طويلة ومثيرة للجدل، حيث يتوقع الخبراء القانونيون أن الأمر قد يستغرق سنوات قبل التوصل إلى حكم نهائي.
التعليقات