كشفت دراسة علمية رائدة أن نظام الصدوع الرئيسي في جنوب كاليفورنيا يحمل ضغطاً متراكماً أكبر مما كان عليه في أي وقت خلال الألف عام الماضية، مما يثير مخاوف عاجلة بشأن مخاطر الزلازل لأكثر من 23 مليون نسمة في المنطقة. تمثل الدراسة المنشورة في مجلة رائدة للجيوفيزياء التحليل الأكثر شمولاً لتراكم الإجهاد عبر شبكة الصدوع المترابطة.
حللت الدراسة بيانات جيولوجية تمتد لألف عام، فحصت أنماط تشوه الصخور وسجلات النشاط الزلزالي التاريخية وقياسات نظام تحديد المواقع العالمي الحديثة لتحديد مستويات تراكم الإجهاد الحالية. وجد الباحثون أن الفترة الطويلة منذ آخر تمزق كبير على عدة شرائح رئيسية سمحت للإجهاد التكتوني بالتراكم إلى مستويات تتجاوز بشكل كبير المتوسطات التاريخية.
يضم جنوب كاليفورنيا صدع سان أندرياس، أحد أكثر المعالم الجيولوجية دراسةً ورهبةً على وجه الأرض، إلى جانب عدة خطوط صدوع رئيسية أخرى. تشكل هذه الصدوع معاً شبكة معقدة تستوعب التصادم المستمر بين الصفيحتين التكتونيتين للمحيط الهادئ وأمريكا الشمالية.
يحذر العلماء من أن مستويات الإجهاد المرتفعة تزيد بشكل كبير من احتمال وقوع زلزال كبير في السنوات أو العقود القادمة. وبينما تظل الزلازل غير قابلة للتنبؤ من حيث التوقيت الدقيق، تقدم الدراسة أدلة إحصائية على أن احتمال وقوع حدث زلزالي كبير قد نما بشكل ملحوظ.
تأتي هذه النتائج بينما تواصل كاليفورنيا استثمار مليارات الدولارات في البنية التحتية للمرونة الزلزالية، بما في ذلك تعديل المباني القديمة وتطوير أنظمة المياه والطاقة وشبكات الإنذار المبكر المتقدمة. استشهد المسؤولون بالبحث الجديد كمبرر إضافي لتسريع برامج الاستعداد.
يؤكد الخبراء أنه رغم كون نتائج الدراسة مثيرة للقلق، إلا أنها يجب أن تحفز على الاستعداد بدلاً من الذعر. يوصي مسؤولو إدارة الطوارئ جميع سكان جنوب كاليفورنيا بالحفاظ على حقائب الطوارئ وتأمين الأثاث الثقيل والتعرف على طرق الإخلاء.
التعليقات