العودة للرئيسية بيانات تصادمات ستار ترجح وصلة غلوونية حاملة لهوية البروتون علوم

بيانات تصادمات ستار ترجح وصلة غلوونية حاملة لهوية البروتون

نشر في ١٤ أغسطس ٢٠٢٦ 0 مشاهدات

تشير قياسات تعاون ستار إلى أن خاصية كمومية أساسية للبروتون قد تكون موجودة في الغلوونات التي تربط كواركاته، لا في الكواركات نفسها. ونشرت النتيجة في مجلة ساينس في 13 أغسطس وعرضتها ساينس نيوز، إذ وجدت أن أنماط الجسيمات الناتجة من تصادمات نووية عالية الطاقة ترجح بنية غلوونية متعادلة على شكل حرف واي تسمى الوصلة الباريونية بوصفها حاملة للعدد الباريوني. وهذا يعني أن الغراء دون الذري قد يحمل جزءا معرفا لهوية المادة. وشدد الباحثون وفيزيائيون مستقلون على أن الدليل مهم لكنه غير حاسم حتى الآن.

يميز العدد الباريوني البروتونات والنيوترونات، وقيمته لديها 1، من الباريونات المضادة التي تحمل قيمة سالب 1. ويساعد حفظه في جميع التفاعلات المرصودة على تفسير عدم اضمحلال البروتونات تلقائيا وبقاء الذرات العادية. وتنسب الصورة التقليدية ثلث العدد إلى كل واحد من كواركات التكافؤ الثلاثة في البروتون. أما الفرضية المنافسة التي طرحت قبل عقود فتنسب العدد كاملا إلى الوصلة التي تكونها الغلوونات، وهي حوامل القوة الشديدة التي تربط الكواركات. وفي الحالتين تبقى قوانين الحفظ قائمة، ولهذا ظل التفريق التجريبي بينهما صعبا.

اختبر تعاون ستار الصورتين في مصادم الأيونات الثقيلة النسبي داخل مختبر بروكهافن الوطني بولاية نيويورك. وحلل الفريق نحو ملياري تصادم لروثينيوم 96 وملياري تصادم لزركونيوم 96، سجلت عام 2018 بطاقة 200 مليار إلكترون فولت لكل زوج من النيوكليونات. وللنواتين عدد كتلي 96، لكن الروثينيوم يضم 44 بروتونا والزركونيوم 40. وأتاح هذا الفرق مقارنة انتقال العدد الباريوني بانتقال الشحنة الكهربائية قرب منتصف الحزمتين وفي ظروف كشف شبه متطابقة، وتقليل الشكوك التي تصعب المقارنة بين تجارب منفصلة.

في أكثر 10 في المئة من التصادمات مركزية، بلغ معدل انتقال العدد الباريوني إلى الشحنة بعد تصحيح الفرق النووي 1.84، مع هوامش عدم يقين إحصائية ومنهجية ومتعلقة بتقدير النيوترونات قدرها 0.02 و0.09 و0.16. وتتوقع صورة كواركات التكافؤ البسيطة قيمة قريبة من 1، بينما أعطى نموذج النقل أوركمد الخالي من الوصلات الباريونية قيما بين 0.5 و0.7. وتوضح ورقة ستار أن الوصلات الغلوونية منخفضة الزخم تتوقف قرب منتصف التصادم بسهولة أكبر من كواركات التكافؤ التي تحتفظ بحصة أكبر من زخم البروتون الداخل. لذلك ظهر عدد باريوني أكبر بعيدا عن اتجاه الحزمة مما تتوقعه صورة الكواركات البسيطة.

واستخدم التعاون أيضا تفاعلات الفوتون مع الذهب عند طاقة 54.4 مليار إلكترون فولت وبيانات سابقة لتصادمات الذهب مع الذهب كاختبارين مستقلين. وكان الميل الأسي لتوزيع صافي البروتونات في أحداث الفوتون والذهب 1.04 زائد أو ناقص 0.22، في حين بلغ متوسط قياسات الذهب والذهب عبر طاقات عدة 0.64 زائد أو ناقص 0.05. وتتفق النتيجتان مع المجال المتوقع لنموذج الوصلة من 0.42 إلى 1. لكن الباحثين أكدوا أن القياسات الحالية لا تحسم كل اعتماد على ظروف التصادم، وأن النماذج تحتاج إلى تحسين كي تقارن البيانات بدقة، وأن النظريات البديلة تحتاج إلى دراسة إضافية.

قدم الفيزيائيون المستقلون الذين استشهدت بهم ساينس نيوز تقييما حذرا. وقال سبنسر كلاين من مختبر لورنس بيركلي الوطني إن العمل يبين للمرة الأولى قدرة التجارب على التمييز بين الصورتين. ورأى تشون شين من جامعة وين ستيت أن الدليل يرجح تفسير الوصلة بقوة لكنه لا يمثل برهانا حاسما، بينما اعتبر زي وي لين من جامعة إيست كارولاينا أن وصفي الكوارك والوصلة قد يكونان متوافقين لأن الوصلة لا تنفصل فعليا عن الكواركات. وأوضح تعاون ستار أن مصادم الإلكترون والأيون المخطط له في بروكهافن قد يرسم توزيع العدد الباريوني داخل النوى مباشرة، مواصلا إرث مصادم الأيونات الثقيلة بعد آخر تصادماته في فبراير.

المصادر: Science News, Science, STAR Collaboration, Brookhaven National Laboratory

التعليقات