قدمت مرحلة الملحق الفاصل في الدوري الأوروبي أمسية حاسمة أخرى يوم 26 فبراير، حيث أكدت ثلاثة فرق تأهلها إلى دور الستة عشر بكل أريحية. حمل كل من شتوتغارت وبولونيا وسيلتا دي فيغو أفضليات مريحة من مباريات الذهاب إلى لقاءات الإياب على أرضهم، وأدار الفرق الثلاثة مبارياتها بهدوء من يعلم أن المهمة الصعبة قد أُنجزت بالفعل. عبر ثلاثة ملاعب مختلفة، ذكّرتنا هذه الأمسية بأن كرة القدم الأوروبية يمكن أن تُحسم أحياناً قبل صافرة النهاية بوقت طويل.
على أرضية ملعب مرسيدس-بنز أرينا في شتوتغارت، منح سيلتك نفسه لحظة أمل عابرة عندما سجّل ماكوان هدفاً مبكراً في الدقيقة الثانية. أثار هذا الهدف المبكر احتمالية تحقيق ريمونتادا تاريخية لفترة وجيزة، لكن شتوتغارت الذي كان يحمل تقدماً بنتيجة 4-1 من مباراة الذهاب في غلاسكو، لم يبدُ مهدداً في أي لحظة. امتص الفريق الألماني الضغط الأولي واستعاد السيطرة تدريجياً على مجريات اللعب، مكتفياً بإدارة الإيقاع بدلاً من السعي لتسجيل المزيد. أُلغي هدف لأونداف عن طريق تقنية الفيديو في الدقيقة 75، لكن ذلك لم يكن ذا أهمية تُذكر. رغم الخسارة 0-1 في لقاء الإياب، تأهل شتوتغارت بمجموع 4-2، إذ أثبت فارق الأهداف الثلاثة أنه أكبر من أن يتمكن سيلتك من تعويضه.
في بولونيا، استضاف ملعب ريناتو دالارا مباراة حُسمت فعلياً قبل نهاية الشوط الأول. فريق بران، المتأخر أصلاً بهدف من مباراة الذهاب في النرويج، رأى مهمته تصبح شبه مستحيلة عندما تلقى سورنسن بطاقة حمراء في الدقيقة 40. وبلاعب أقل وحاجته لتسجيل هدفين على الأقل، لم يعد لدى الفريق النرويجي أي طريق واقعي للعودة إلى المواجهة. استغل بولونيا التفوق العددي بعد الاستراحة، حيث سجّل جواو ماريو في الدقيقة 58 ليضاعف الأفضلية في المجموع الكلي. سيطر الفريق الإيطالي على الاستحواذ طوال الشوط الثاني ولم يمنح بران أدنى فرصة للعودة. تأهل بولونيا بمجموع 2-0، محققاً التأهل بأداء احترافي متكامل على مدار المباراتين.
في المباراة الأخيرة من هذا الثلاثي، استقبل سيلتا دي فيغو ضيفه باوك في ملعب بالايدوس بمدينة فيغو، حيث سعى الفريق الإسباني لإتمام ما بدأه بفوزه المثير 2-1 خارج أرضه في سالونيك. كان إياغو أسباس وويليوت سويدبرغ قد سجّلا في اليونان خلال مباراة الذهاب، مما منح سيلتا أفضلية ثمينة. وأثبت سويدبرغ مرة أخرى أنه صانع الفارق بتسجيله في الدقيقة 63 ليضع التأهل بعيداً عن أي شك. برز لاعب الوسط السويدي الشاب كعنصر محوري في مسيرة سيلتا الأوروبية، وختم هدفه انتصاراً بمجموع 3-1. والجدير بالذكر أن هذا الفوز مثّل الانتصار السادس على التوالي لسيلتا دي فيغو على فرق يونانية في المسابقات الأوروبية، وهو رقم يعكس المكانة المتنامية للنادي على الصعيد القاري.
تؤكد هذه النتائج الثلاث اتجاهاً واضحاً في الدوري الأوروبي هذا الموسم: الفرق التي تبني تقدماً كبيراً في الذهاب نادراً ما تفرّط فيه. مع هذه الانتصارات، يتطلع شتوتغارت وبولونيا وسيلتا دي فيغو الآن إلى قرعة دور الستة عشر، حيث ينضمون إلى المصنفين الأوائل في البطولة. يحمل كل فريق طموحات مشروعة في التقدم بعيداً في هذه المسابقة. الطريق نحو النهائي في بيلباو يستمر، وهذه الفرق الثلاثة أثبتت جدارتها بالسير فيه.
التعليقات