أنهت تيك توك صفقة تاريخية لإنشاء كيان أمريكي جديد، منهية بذلك سنوات من عدم اليقين حول مستقبل منصة مشاركة الفيديو الشهيرة في الولايات المتحدة. وأعلنت الاتفاقية في 23 يناير 2026، حيث تم تأسيس شركة تيك توك يو إس دي إس للمشاريع المشتركة، مما يمثل حلاً مهماً للمواجهة التنظيمية المطولة بين واشنطن وبكين بشأن مخاوف أمن البيانات.
بموجب هيكل الملكية، سيمتلك ثلاثة مستثمرين رئيسيين حصصاً بنسبة 15 بالمائة لكل منهم: أوراكل وسيلفر ليك وإم جي إكس المتمركزة في أبوظبي. وستحتفظ بايت دانس، الشركة الأم الصينية لتيك توك، بحصة ملكية قدرها 19.9 بالمائة، أي أقل بقليل من الحد الأقصى البالغ 20 بالمائة الذي يفرضه القانون الأمريكي. وسيتم توزيع نسبة 35 بالمائة الأخرى على ثمانية مستثمرين إضافيين، بما في ذلك مكتب الاستثمار الشخصي لمايكل ديل الرئيس التنفيذي لشركة ديل ومجموعة سسكويهانا الدولية.
تم تعيين آدم بريسر، الذي شغل سابقاً منصب رئيس العمليات والثقة والسلامة في تيك توك، رئيساً تنفيذياً للكيان الجديد. وسيدير المشروع مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء بأغلبية أمريكية، بما في ذلك الرئيس التنفيذي لتيك توك شو تشيو والرئيس التنفيذي المشارك لسيلفر ليك إيجون دوربان ونائب الرئيس التنفيذي لأوراكل كينيث غلوك.
تتطلب الترتيبات التقنية أن يقوم الكيان الأمريكي الجديد بإعادة تدريب خوارزمية تيك توك باستخدام بيانات من المستخدمين الأمريكيين حصرياً، بينما ستشرف أوراكل على تخزين وأمن جميع بيانات المستخدمين الأمريكيين ضمن بنيتها التحتية السحابية. ويعالج هذا الإطار المخاوف الأساسية المتعلقة بالأمن القومي التي دفعت الكونغرس إلى تمرير تشريع قد يحظر التطبيق.
وافقت كل من الولايات المتحدة والصين على الصفقة، مما يمثل لحظة نادرة من التعاون الثنائي. وأشاد الرئيس دونالد ترامب بالاتفاق في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، شاكراً الزعيم الصيني شي جين بينغ تحديداً على العمل مع إدارته لإتمام الترتيب.
للقرار تداعيات كبيرة على 170 مليون مستخدم أمريكي لتيك توك الذين واجهوا احتمال فقدان الوصول إلى المنصة. وأشار محللو الصناعة إلى أن الصفقة تضع نموذجاً محتملاً لشركات التكنولوجيا الصينية الأخرى العاملة في الولايات المتحدة.
التعليقات