أجرى الرئيس دونالد ترامب محادثة هاتفية مثمرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ناقش خلالها المسارات المحتملة لإنهاء الصراع في أوكرانيا مع تكثيف الجهود الدبلوماسية على جبهات متعددة. تمثل المكالمة واحدة من أهم الاتصالات المباشرة بين زعيمي أكبر قوتين نوويتين في العالم منذ بداية الحرب.
وفقاً لمسؤولي البيت الأبيض، غطت المحادثة مجموعة من المواضيع المتعلقة بالصراع الأوكراني، بما في ذلك إطار مفاوضات وقف إطلاق النار المحتملة والظروف التي يمكن في ظلها إجراء محادثات السلام. ورد أن ترامب أكد التزامه بالتوصل إلى حل سريع للحرب التي دمرت أوكرانيا وأربكت أسواق الطاقة والغذاء العالمية.
تأتي المكالمة قبل اجتماع ترامب المقرر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مما يخلق موجة من النشاط الدبلوماسي الهادف إلى إيجاد أرضية مشتركة بين أصحاب المصلحة الرئيسيين. وضع ترامب نفسه كوسيط محتمل في الصراع، مدعياً أنه يستطيع التفاوض لإنهاء القتال حيث فشلت الجهود الدبلوماسية السابقة.
تظل تفاصيل المحادثة محمية بشدة، على الرغم من أن مصادر مطلعة على المكالمة أشارت إلى أن كلا الزعيمين أعرب عن استعداده لمواصلة الحوار. ورد أن بوتين أكد موقف روسيا من الصراع مع الاعتراف بالقيمة المحتملة للانخراط المباشر مع الإدارة الأمريكية الجديدة.
ردت المجتمع الدولي بحذر على أخبار المكالمة، حيث عبر الحلفاء الأوروبيون عن أملهم في التقدم وقلقهم من استبعادهم من المفاوضات التي قد تعيد تشكيل بنية الأمن في القارة.
تم إطلاع المسؤولين الأوكرانيين على المحتوى العام للمكالمة وأعربوا عن تفاؤل حذر مع التأكيد على أن أي تسوية سلام يجب أن تحترم سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية.
لاحظ المحللون أنه على الرغم من أن المكالمة تمثل خطوة مهمة محتملة في الجهود الدبلوماسية، إلا أن عقبات كبيرة لا تزال قائمة أمام تحقيق اتفاق سلام دائم.
التعليقات