العودة للرئيسية الأمم المتحدة تحذر من انهيار السلام وتفاقم المجاعة في جنوب السودان العالم

الأمم المتحدة تحذر من انهيار السلام وتفاقم المجاعة في جنوب السودان

نشر في ٧ أغسطس ٢٠٢٦ 734 مشاهدات

حذر مسؤولون مجلس الأمن الدولي من أن جنوب السودان يقترب من صراع شامل جديد ومن المجاعة مع تفكك اتفاق السلام الموقع عام 2018. وخلال جلسة طارئة في 6 أغسطس، قالت الأمم المتحدة إن القتال بين الفصائل المتنافسة أدى إلى نزوح مجتمعات وعرقلة طرق الإمدادات الإنسانية وترك ملايين الأشخاص في مواجهة انعدام حاد للأمن الغذائي. ودعت قادة البلاد إلى وقف الأعمال القتالية واستعادة الحوار السياسي قبل أن تتسع الأزمة ويزداد خطر انهيار مؤسسات الدولة.

يركز التحذير على اتفاق تقاسم السلطة الذي أنهى حربا أهلية بين قوات مرتبطة بالرئيس سلفا كير وقوات منافسه القديم ريك مشار. بدأت الحرب عام 2013، بعد عامين من استقلال جنوب السودان، وأودت بحياة أكثر من 400 ألف شخص قبل أن ينشئ اتفاق 2018 حكومة انتقالية. وتقول الأمم المتحدة إن انعدام الثقة والتعبئة العسكرية والتأخير المتكرر في تنفيذ الاتفاق بددت جزءا كبيرا من التقدم السابق.

أبلغ مسؤولو الأمم المتحدة المجلس بأن انعدام الأمن يمنع عمال الإغاثة من الوصول إلى المناطق الضعيفة ويعطل الأسواق والزراعة. وتواجه بعض المجتمعات بالفعل مستويات كارثية من الجوع، بينما قلل النزوح والعنف قدرة الأسر على زراعة المحاصيل أو شراء الغذاء. كما تواجه الوكالات الإنسانية نقصا في التمويل وطرقا متضررة وتهديدات ضد الموظفين، مما يجعل الاستجابة السريعة أصعب حتى عند توافر الإمدادات.

يزيد الجدول السياسي من الإلحاح، فقد تعهدت السلطات بإجراء انتخابات في ديسمبر 2026 بعد تأجيلات سابقة. لكن الأمم المتحدة تؤكد أن التصويت الموثوق يحتاج إلى وقف إطلاق النار ومفاوضات شاملة ومؤسسات عاملة وحد أدنى من الأمن. وحذر المسؤولون من أن انتخابات تجري دون هذه الشروط قد تزيد التنافس بين الجماعات المسلحة بدلا من منح المواطنين طريقا سلميا لاختيار حكومتهم.

جدد مجلس الأمن في أبريل تفويض بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، مع خفض الحد المصرح به للقوات من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي. ولا تزال البعثة مسؤولة عن حماية المدنيين ودعم وصول المساعدات والمساعدة في منع العودة إلى الحرب الأهلية. وقال مسؤولو الأمم المتحدة إن الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية يجب أن يعملا مع الأطراف في جنوب السودان لإحياء عملية السلام.

لم تسفر المناقشة الطارئة عن تسوية ملزمة. وتتمثل الاختبارات الفورية في وقف العمليات العسكرية والسماح بوصول المساعدات بأمان ومن دون عوائق واستئناف تنفيذ اتفاق 2018. وحذرت الأمم المتحدة من أن التأخير سيعرض مزيدا من المدنيين للجوع والعنف، بينما لا يزال الحوار الجاد قادرا على حماية المرحلة الانتقالية ومنع انتشار عدم الاستقرار في المنطقة الهشة.

المصادر: UN News, United Nations Security Council, Associated Press, United Nations Mission in South Sudan

التعليقات