بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية المرجعية لأجل عشر سنوات 5% في 14 سبتمبر 2026، للمرة الأولى منذ عام 2023، وفق رويترز وأسوشيتد برس. وسلط التحرك في تداولات نيويورك الضوء على تكاليف الاقتراض قبل اجتماع للاحتياطي الفيدرالي، مع تداعيات على الأسر والشركات وتمويل الحكومة.
وسجلت رويترز قراءة خلال الجلسة عند 5.004%، وهي الأعلى منذ أكتوبر 2023. ووصفت أسوشيتد برس بلوغ مستوى 5% بأنه وجيز. وترتفع عوائد السندات حين تنخفض أسعارها، لذلك عكست هذه العتبة ضغوط بيع على الدين الحكومي. ولا ينبغي اعتبار المستوى المسجل أثناء التداول عائدا عند الإغلاق.
وربطت رويترز الصعود بمخاوف التضخم الناجمة عن النفط وتوقعات أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الفائدة مرتفعة مدة أطول. وأشار تحليلها أيضا إلى متانة النمو وتزايد الاقتراض الحكومي. ويمكن لهذه العوامل أن ترفع العائد الذي يطلبه المستثمرون لحيازة السندات، حتى قبل اتخاذ صناع السياسة قرارا آخر بشأن الفائدة.
ويتجاوز التأثير تداول الأدوات المالية. وأفادت سي إن إن بأن عوائد الخزانة تؤثر في فوائد الرهون العقارية والقروض الأخرى، بينما قالت رويترز إن الشركات التي تصدر سندات أو تعيد تمويل ديونها أو تتحمل قروضا بفائدة متغيرة تواجه ضغطا خاصا. وهكذا قد تصل كلفة التمويل الأعلى إلى ميزانيات الأسر والنشاط التجاري عند ترتيب اقتراض جديد.
وقد تجعل عوائد السندات الأعلى الأسهم أقل جاذبية، رغم أن سي إن إن أشارت إلى أن الأرباح القوية للشركات يمكن أن تخفف هذا الأثر. وذكرت أسوشيتد برس أن مؤشر إس آند بي 500 أنهى الاثنين منخفضا 0.5%، وداو 0.3% وناسداك 0.6%. وعكست الخسائر أيضا ضعفا في أسهم الذكاء الاصطناعي، ولذلك لم تكن عوائد السندات العامل الوحيد المؤثر في الجلسة.
والمحطة النقدية المقبلة هي اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 15 و16 سبتمبر، بحسب تقويمه الرسمي الذي يتضمن أيضا توقعات اقتصادية محدثة لهذا الاجتماع. وسيتمكن المستثمرون من مقارنة القرار والتوقعات بمخاوف التضخم التي تعكسها بالفعل أسواق الدين. وظلت نتيجة الاجتماع منتظرة وقت كتابة هذا التقرير، ولم يكن القرار المقبل قد صدر بعد.
التعليقات