وقعت الولايات المتحدة وإيران رسمياً اتفاقية السلام التاريخية في جنيف بسويسرا يوم 19 يونيو 2026، منهيةً بذلك رسمياً نزاعاً عسكرياً استمر قرابة أربعة أشهر وأدى إلى زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها. أقيمت المراسم في قصر الأمم، حيث اجتمع دبلوماسيون من كلا البلدين إلى جانب الوسطاء الدوليين.
حضر نائب الرئيس جيه دي فانس حفل التوقيع نيابةً عن الولايات المتحدة، مع تقارير تشير إلى أن الرئيس دونالد ترامب كان حاضراً أيضاً لما وصفته الإدارة بأنه لحظة حاسمة في السياسة الخارجية الأمريكية. وقع الممثلون الإيرانيون على الاتفاقية بعد أسابيع من الدبلوماسية المكوكية المكثفة.
يتضمن اتفاق السلام، الذي توسطت فيه باكستان وقطر بشكل مشترك، عدة بنود تحولية ستعيد تشكيل المشهد الجيوسياسي للشرق الأوسط. من بين الشروط الرئيسية الوقف الفوري والدائم لجميع العمليات العسكرية على كافة الجبهات، بما في ذلك الصراع في لبنان الذي أشرك عدة فاعلين إقليميين.
أحد أهم البنود الاقتصادية يتطلب الفتح الفوري لمضيق هرمز أمام جميع حركة الملاحة الدولية. هذا الممر المائي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية يومياً، كان قد تعرض لاضطرابات شديدة خلال النزاع. بالإضافة إلى ذلك، وافقت الولايات المتحدة على رفع حصارها البحري عن جميع الموانئ الإيرانية.
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن كلا الطرفين أعلنا وقفاً دائماً للأعمال العدائية، مما يمثل نهاية دورة التصعيد التي كانت تهدد باجتياح المنطقة الأوسع. أكد دور قطر كوسيط مشارك النفوذ المتنامي لهذه الدولة الخليجية في الدبلوماسية الدولية.
يمثل الاتفاق الموقع مذكرة تفاهم، على أن تتبعها مفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل نهائي بمجرد وفاء الطرفين بالتزاماتهما الأولية. أعرب دبلوماسيون من كلا الجانبين عن تفاؤل حذر بشأن متانة الإطار المعتمد.
التعليقات