أقر ألكسندر فوتشيتش بهزيمته أمام حركة يقودها الطلاب في الانتخابات البرلمانية الصربية في 25 أكتوبر، وفقاً لرويترز وأسوشيتد برس. ويمثل إقراره انتكاسة كبيرة للحزب التقدمي الصربي بعد 14 عاماً في السلطة، رغم أن النتائج النهائية للانتخابات لم تكن قد صدرت بعد.
وبحسب رويترز، قال فوتشيتش إن عينة من النتائج تشير إلى حصول القائمة الطلابية على ما بين 135 و140 مقعداً، مقابل نحو 105 مقاعد لمعسكره. ويضم البرلمان 250 عضواً. وهذه الأرقام التي عرضها بشأن عدد المقاعد التي قد يحصل عليها كل طرف تمثل تقديره الأولي استناداً إلى تلك العينة، وليست توزيعاً نهائياً معتمداً لمقاعد البرلمان؛ وستتجاوز الحصيلة الطلابية المتوقعة المقاعد الـ126 اللازمة للأغلبية.
وجاءت الانتخابات المبكرة بعد قرابة عامين من المظاهرات الطلابية. وأرجعت رويترز بداية الاحتجاجات إلى انهيار مظلة محطة قطارات في مدينة نوفي ساد عام 2024، مما أودى بحياة 16 شخصاً. وتحدت الحركة ما اعتبرته فساداً وتزايداً في النزعة السلطوية، واجتذبت تأييداً خارج الجامعات حتى أصبحت منافساً انتخابياً قوياً.
ويؤكد إعلان الحكومة الصربية في 9 سبتمبر أن فوتشيتش حل البرلمان المنتخب في ديسمبر 2023 ودعا إلى اقتراع 25 أكتوبر. وقال مسؤولو الانتخابات إن 6,451,292 ناخباً مسجلاً كان بإمكانهم الاختيار بين 18 قائمة في 8,392 مركز اقتراع. ولذلك تعلق هذا التصويت بتحديد تركيبة البرلمان الجديد، وبميزان القوى بين الأطراف الممثلة فيه الذي سيحدد قدرتها على تشكيل الحكومة في المرحلة التالية.
ووصفت أسوشيتد برس مشاركة مرتفعة وتوترات خلال التصويت، مع انتشار شرطة مكافحة الشغب حول مقر اللجنة الانتخابية في وسط بلغراد. ودعا ممثل طلابي إلى الهدوء قبل إغلاق المراكز. ويفتح الإقرار بالهزيمة آفاق اختراق برلماني للحركة، لكن تقديرات المقاعد يجب أن تبقى منفصلة عن الحصيلة المكتملة للجنة.
وفي تحديث حكومي مساء الأحد، قال رئيس اللجنة فلاديمير ديميترييفيتش إن معظم مراكز الاقتراع أغلقت عند الثامنة مساءً. واستمر التصويت حيث تجاوزت الانقطاعات ساعة أو ظل ناخبون ينتظرون بالخارج. وأوضح أن النتائج ستنشر تدريجياً على الإنترنت مع وصول محاضر المراكز واجتيازها الفحوص الإحصائية والحسابية، بدلاً من الانتظار إلى أن تنتهي معالجة بيانات كل مركز من مراكز الاقتراع في البلاد.
التعليقات