رفع لاعب الضرب السابق في منتخب أستراليا للكريكيت ويل بوكوفسكي دعوى على مدرسة برايتون غرامر أمام المحكمة العليا في ولاية فيكتوريا، مدعيا أن المدرسة الواقعة في ملبورن أساءت التعامل مع ارتجاج دماغي تعرض له خلال تدريب لكرة القدم الأسترالية عام 2014. ويقول اللاعب البالغ 28 عاما إن الإصابة الأولى خلّفت مشكلات عصبية مستمرة وزادت آثار الضربات اللاحقة على الرأس، إلى أن انتهت مسيرته الاحترافية في الكريكيت.
وبحسب صحيفة الدعوى التي تناولتها شبكة إيه بي سي نيوز أستراليا ووكالة أسوشيتد برس الأسترالية، كان بوكوفسكي في السادسة عشرة عندما اصطدمت ركبة زميل بصدغه الأيسر خلال تمرين كامل الاحتكاك وفقد الوعي. ويزعم محاموه أن الحصة جاءت بعد هزيمة كبيرة وأن الطلاب تلقوا توجيهات بالتدرب بعنف غير معتاد. ولم تختبر المحكمة هذه الادعاءات بعد، كما لم تقدم المدرسة أو المدرب دفاعهما.
وتقول الدعوى إن العاملين ساعدوا بوكوفسكي على مغادرة الملعب ثم طلبوا منه لاحقا العودة إلى التدريب، بما فيه الالتحامات، من دون ترتيب فحص طبي فوري أو إبلاغ والديه. وتضيف أن الصداع ظهر خلال الأيام التالية، وأن طبيبا شخّص الارتجاج بعد ثلاثة أيام، قبل أن يقوده اشتداد الألم والغثيان إلى المستشفى. ويتهم الملف المدرسة بعدم اتباع سياسة الإسعافات الأولية الخاصة بها وبروتوكول الارتجاج التابع لدوري كرة القدم الأسترالية.
ويربط محامو بوكوفسكي الاصطدام بإصابة دماغية رضية ومشكلات في البصر وصداع نصفي مستمر وقلق واضطراب الوسواس القهري. ويقولون إن الإصابة جعلته أيضا أكثر عرضة لتفاقم الأعراض بعد ارتجاجات أخرى. وقالت برايتون غرامر إنها لا تستطيع التعليق لأن القضية منظورة أمام القضاء، بينما وصف مديرها المدرب المعني بأنه معلم ذو خبرة ويحظى بتقدير كبير.
وأصبح بوكوفسكي لاحقا واحدا من أبرز المواهب الأسترالية في الضرب. وسجل 62 نقطة في أول مباراة اختبارية له أمام الهند في سيدني في يناير 2021، وأنهى مسيرته في مباريات الدرجة الأولى بمتوسط 45.19 نقطة وسبعة قرون وأعلى نتيجة بلغت 255 نقطة من دون خروج. لكن إصابات الرأس المتكررة عطلت تقدمه، وكانت آخر مشاركة له في بطولة شيفيلد شيلد في مارس 2024 بعد الارتجاج الثالث عشر المعروف في مسيرته.
وأعلن اعتزاله لأسباب طبية في أبريل 2025 وهو في السابعة والعشرين. وتعيد الدعوى تسليط الضوء على إدارة إصابات الرأس في رياضة الناشئين وعلى العواقب المحتملة للارتجاج المتكرر. ولن تفصل المحكمة العليا في فيكتوريا في الادعاءات إلا بعد منح برايتون غرامر فرصة للرد، ولم يصدر حتى الآن أي حكم يثبت المسؤولية.
التعليقات