حقق حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف فوزا تاريخيا في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت يوم الأحد 6 سبتمبر، وفقا للتوقعات وفرز جزئي متقدم، لكنه ظل دون عدد المقاعد اللازم للحكم منفردا بقليل. ووضعت محطات البث العامة الحزب فوق 44 في المئة، متقدما بفارق كبير على الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس الذي حصل على نحو 18 في المئة، في تحول كبير بالسياسة الإقليمية الألمانية.
وأظهرت بيانات الانتخابات الرسمية في الولاية أن أكثر من 2500 من أصل 2660 دائرة انتخابية أعلنت نتائجها في وقت متأخر من الأحد. وقدرت صحيفة إل باييس حصول حزب البديل على 39 مقعدا في برلمان تتطلب الأغلبية المطلقة فيه 42 مقعدا. وظلت الأرقام مؤقتة مع استمرار الفرز، ولا سيما حول عتبة الخمسة في المئة التي تحدد دخول الأحزاب الصغيرة إلى البرلمان وقد تغير التوزيع النهائي للمقاعد.
ووصف مرشح حزب البديل أولريش زيغموند النتيجة بأنها تاريخية، وقال إنها تبعث برسالة إلى الحكومة الاتحادية في برلين. وأقر رئيس حكومة الولاية المنتهية ولايته سفين شولتسه بأن النتيجة كارثية للاتحاد الديمقراطي المسيحي، وهنأ حزب البديل على تصدره. وكان الاتحاد قد قاد ساكسونيا أنهالت طوال 24 عاما وحصل على 37.1 في المئة في انتخابات الولاية السابقة عام 2021.
دخل حزب البديل الانتخابات بهدف تشكيل أول حكومة ولاية ألمانية تقودها اليمين المتطرف منذ الحرب العالمية الثانية. ويصنف جهاز الاستخبارات الداخلية في الولاية فرع الحزب في ساكسونيا أنهالت منظمة يمينية متطرفة مؤكدة، وهو توصيف يرفضه الحزب. وكرر مسؤولو الاتحاد الديمقراطي المسيحي على المستويين الاتحادي والإقليمي أنهم لن يتعاونوا مع حزب البديل، متمسكين بالحاجز السياسي الذي تفرضه الأحزاب التقليدية حوله.
قد يتوقف ميزان القوى النهائي على تجاوز تحالف سارة فاغنكنشت عتبة الخمسة في المئة ودخوله البرلمان. وذكرت إل باييس أن التوقعات المتأخرة وضعته فوق العتبة بفارق ضئيل، ما قد يتيح له دعم تنصيب زيغموند، بينما أفادت أسوشيتد برس بأن حزب البديل بقي أقل قليلا من الأغلبية المطلقة. وإذا تعذر هذا المسار، سيواجه الاتحاد الديمقراطي المسيحي محادثات صعبة مع الأحزاب الصغيرة وقد يحتاج إلى شكل من أشكال دعم حزب اليسار.
تتجاوز أهمية النتيجة حدود ولاية يسكنها نحو 2.1 مليون شخص. فالولايات الألمانية تدير مجالات تشمل التعليم والأمن وتشارك في المجلس الاتحادي، الغرفة العليا للبرلمان، رغم أن ساكسونيا أنهالت تملك أربعة فقط من أصواته البالغ عددها 69. وستكون الخطوات التالية استكمال الفرز والتصديق عليه، ثم إجراء مفاوضات لتحديد ما إذا كان الفائز يستطيع جمع دعم برلماني كاف لتشكيل الحكومة.
التعليقات