العودة للرئيسية فيروسات صممها الذكاء الاصطناعي تسجل محطة في هندسة الجينوم تكنولوجيا

فيروسات صممها الذكاء الاصطناعي تسجل محطة في هندسة الجينوم

نشر في ٧ أغسطس ٢٠٢٦ 817 مشاهدات

أثبت فريق تقوده جامعة ستانفورد ومعهد آرك أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يستطيع تصميم جينومات فيروسية كاملة وقادرة على العمل، وفق بحث نشرته مجلة ساينس في السادس من أغسطس. وأنتج الاختبار المختبري 16 عاثية قابلة للحياة تستطيع إصابة سلالات من بكتيريا الإشريكية القولونية وقتلها، في تقدم مهم للهندسة البيولوجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتستهدف هذه العاثيات البكتيريا ولا تصيب البشر.

استخدم الباحثون نموذجي لغة الجينوم إيفو 1 وإيفو 2، وهما نظامان يتعلمان الأنماط في الحمض النووي بطريقة تشبه تعلم النماذج النصية للعلاقات بين الكلمات. وولّد الفريق جينومات كاملة مسترشدا بالعاثية الحالّة الصغيرة فاي إكس 174، ثم اختار مجموعة محدودة وصنعها كيميائيا للاختبار. وتحول 16 تصميما إلى فيروسات عاملة تكاثرت داخل الخلايا البكتيرية.

تفيد ورقة ساينس بأن العاثيات الناجحة أظهرت قدرا كبيرا من الجدة التطورية. وكشف المجهر الإلكتروني فائق البرودة أن أحد التصاميم استخدم في غلافه بروتينا بعيد القرابة لتعبئة الحمض النووي. كما تفوقت عاثيات مولدة عدة على القالب الطبيعي في منافسات النمو أو في سرعة تمزيق الخلايا البكتيرية. وتشير هذه النتائج إلى أن النموذجين لم ينسخا الجينومات المعروفة فحسب.

وذكر المؤلفون أن مزيجا من العاثيات المولدة تغلب أيضا على مقاومة ثلاث سلالات من الإشريكية القولونية كانت تقاوم فاي إكس 174. وقد تدعم النتيجة مستقبلا علاجات بالعاثيات لمواجهة العدوى البكتيرية المقاومة للأدوية. لكن التجربة جرت في مزارع مختبرية ولا تثبت السلامة أو الفاعلية لدى المرضى، ولذلك يحتاج أي تطوير سريري إلى اختبارات إضافية واسعة ومراجعة تنظيمية.

وتثير القدرة مخاوف الاستخدام المزدوج لأن أدوات توليد تسلسلات بيولوجية نافعة قد يساء استخدامها. واستبعد الفريق من مواد التدريب المعنية تسلسلات الفيروسات التي تصيب البشر والحيوانات والنباتات، وحصر التجربة في فيروسات البكتيريا. وقال خبيران في الأمن البيولوجي بجامعة جونز هوبكنز، توماس إنغلسبي وموريتز هانكه، في تعليق مرافق في ساينس إن الحوكمة الحالية لا تكفي لضبط علم الجينوم التوليدي.

ظهر العمل أولا كمسودة بحثية في سبتمبر 2025، لكن نشره بعد مراجعة علمية هذا الأسبوع يمنحه وزنا علميا وسياسيا جديدا. وتشمل الخطوات التالية تحسين التحكم في العائل المستهدف وتقييم مرشحات علاجية. وسيكون على المختبرات وشركات تصنيع الحمض النووي والحكومات بناء أنظمة فحص ورقابة تسمح بتقدم البحث الطبي وتحد في الوقت نفسه من إساءة الاستخدام.

المصادر: Science, Stanford University, BBC News, Axios, Nature

التعليقات