العودة للرئيسية الجليد البحري في القطب الشمالي يقترب من أدنى مستوى قياسي في مارس 2026 مع تدهور المؤشرات المناخية بيئة

الجليد البحري في القطب الشمالي يقترب من أدنى مستوى قياسي في مارس 2026 مع تدهور المؤشرات المناخية

نشر في ١٩ مارس ٢٠٢٦ 822 مشاهدات

بلغت مساحة الجليد البحري في القطب الشمالي في مارس 2026 نحو 14.22 مليون كيلومتر مربع، مما يضعها بين أدنى المستويات القصوى السنوية المسجلة في أكثر من أربعة عقود من المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية. وحتى الثاني عشر من مارس، صنف كل من مؤشر الجليد البحري التابع للمركز الوطني لبيانات الثلوج والجليد ومنظمة يوميتسات هذا الامتداد باعتباره ثاني أدنى مستوى مسجل لهذا التاريخ، فيما وضعته تحليلات المركز الوطني الأمريكي للجليد ووكالة جاكسا في المرتبة الثالثة.

تأتي هذه القياسات في أعقاب سابقة مقلقة في عام 2025، حين بلغ الحد الأقصى السنوي للجليد البحري مستوى قياسياً منخفضاً عند 14.31 مليون كيلومتر مربع في 22 مارس. وأشار العلماء إلى أن سماكة الجليد البحري حول القطب الشمالي تواصل تسجيل أدنى مستوياتها الشهرية، مما يدل على أن الجليد لا يتقلص في مساحته فحسب بل يترقق أيضاً بوتيرة غير مسبوقة.

على صعيد آخر، تعزز الظواهر المناخية المتطرفة المخاوف بشأن سرعة الاحتباس الحراري العالمي. فقد ارتفعت درجات الحرارة في أجزاء من المملكة العربية السعودية إلى 40 درجة مئوية في منتصف مارس، محطمة الأرقام القياسية الموسمية للمنطقة. وحذر المنتدى الاقتصادي العالمي من أن كوكب الأرض يسير نحو تجاوز عتبة الاحترار الحرجة البالغة 1.5 درجة مئوية قبل عام 2030.

في تطور سياسي مهم، وافقت دول الاتحاد الأوروبي على هدف طموح لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 90 في المائة بحلول عام 2040، مما يتطلب من الصناعات الأوروبية خفض انبعاثاتها بنسبة 85 في المائة مقارنة بمستويات عام 1990. ويمثل هذا الاتفاق التاريخي أحد أكثر الالتزامات المناخية طموحاً من أي تكتل اقتصادي كبير.

كما يؤثر اتجاه الاحترار على الزراعة العالمية، حيث تشير التوقعات إلى أن مارس 2026 قد يكون من بين أكثر الأشهر دفئاً في الولايات المنتجة الرئيسية للقمح والكانولا، بدرجات حرارة أعلى بنحو 7 درجات مئوية عن المعدل الطبيعي. ويحذر المحللون الزراعيون من أن هذه الحرارة المرتفعة قد تقلل بشكل كبير من غلة المحاصيل وترفع أسعار الغذاء في الأشهر المقبلة.

المصادر: NSIDC, NOAA, World Economic Forum, Nature

التعليقات