قدم نادي برشلونة أداءً استثنائياً يوم الأحد حين اكتسح خيتافي بفوز مقنع على ملعب كوليسيوم ألفونسو بيريز، منهياً بذلك سلسلة مذهلة امتدت ست مواسم دون تحقيق أي انتصار على هذا الملعب. سجل فيرمين لوبيز وماركوس راشفورد الهدفين اللذين ضمنا النقاط الثلاث في مباراة أظهرت الجودة الهجومية العالية التي تميز برشلونة هذا الموسم. يمتد هذا الانتصار ليعزز سلسلة نتائجهم الإيجابية المبهرة ويثير مقارنات حتمية بمسيرات أرسنال نحو اللقب في أوج قوتهم.
بدأت عطلة نهاية الأسبوع مساء الجمعة بتحقيق ريال بيتيس تعادلاً مستحقاً بنتيجة واحد لواحد أمام ريال مدريد على ملعب بينيتو فيامارين. أظهر أصحاب الأرض روحاً قتالية هائلة لإيقاف فريق كارلو أنشيلوتي، وتمثل النقاط المهدرة ضربة كبيرة لآمال مدريد المتضائلة في الفوز باللقب. مع استمرار برشلونة في حصد الانتصارات، يحمل كل تعثر للملكي وزناً متزايداً، وقد تثبت هذه النتيجة في إشبيلية أنها واحدة من اللحظات الفارقة في الموسم.
افتتح فيرمين لوبيز التسجيل لصالح برشلونة بتسديدة حاسمة أظهرت نضجه المتزايد كلاعب من الطراز الرفيع. أصبح لاعب الوسط الشاب عنصراً أساسياً في منظومة هانزي فليك، حيث يجمع بين الضغط الدؤوب وحاسة التهديف التي تفوق عمره بكثير. هدفه بدد أي توتر مبكر وسمح لبرشلونة بفرض أسلوب لعبهم المميز على فريق خيتافي الذي عادة ما يجعل الحياة صعبة للغاية على الفرق الزائرة.
ضاعف ماركوس راشفورد بعد ذلك التقدم بهدف رائع التنفيذ وضع النتيجة بعيداً عن أي شك. وجد المهاجم الإنجليزي حياة جديدة منذ وصوله إلى كامب نو، وشراكته مع لاعبين مثل لامين يامال ورافينيا أضافت بعداً مدمراً لهجوم برشلونة. قدرته على تمديد خطوط الدفاع والتسجيل بهدوء أعصاب جعلته أحد أفضل صفقات الموسم في كرة القدم الأوروبية.
شهدت الصورة الأوسع لعطلة نهاية الأسبوع في الليغا عدة مباريات أخرى ساهمت في سرد مثير عبر جميع أنحاء الدوري. تواصل الفرق في النصف السفلي من الجدول كفاحها اليائس ضد الهبوط، بينما تخوض الفرق المتواجدة في مراكز أوروبا معاركها الخاصة من أجل التأهل لدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.
بالنسبة لريال مدريد، يزيد التعادل أمام بيتيس من حدة فترة محبطة لم ينجحوا خلالها في مجاراة انتظام برشلونة. رغم امتلاك كادرهم لموهبة فردية هائلة، فإن التماسك الجماعي والعقلية الفائزة التي أظهرها منافسوهم كانا الفارق هذا الموسم. يواجه أنشيلوتي الآن أسئلة صعبة حول كيفية إعادة إشعال تحدي فريقه مع تناقص المباريات المتبقية.
مع دخول موسم الليغا مرحلته الحاسمة الأخيرة، يبدو موقع برشلونة على القمة أكثر رسوخاً من أي وقت مضى. انتصارهم في خيتافي على ملعب لم يفوزوا فيه منذ ست سنوات يؤكد التحول في العقلية تحت قيادة فليك. كل تحدٍ يُواجه بعزيمة، وكل مباراة خارج الديار تُحسم بسلطة، ومسيرة اللقب على طريقة أرسنال تستمر بأقصى سرعة نحو ما قد يكون أحد أكثر مواسم البطولة هيمنة في تاريخ الليغا الحديث.
التعليقات