أعلنت كولومبيا البريطانية حالة الطوارئ في جميع أنحاء المقاطعة يوم السبت بعدما دمّر حريق سريع الانتشار منازل وحاصر سكانا وأجبر أكثر من 20 ألف شخص على مغادرة بلدات تقع على بحيرة أوكاناغان. وأعلن رئيس حكومة المقاطعة ديفيد إيبي الإجراء بينما كان أكثر من 100 حريق مشتعلا في غرب كندا، وكان نحو نصفها خارج السيطرة، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
أمرت السلطات بإخلاء سمرلاند التي يبلغ عدد سكانها نحو 12 ألف نسمة، إضافة إلى قرابة 8 آلاف شخص في بيتشلاند والمناطق المحيطة بها. وأكد المسؤولون فقدان منازل، لكن استمرار نشاط النيران منع إجراء حصر فوري للأضرار. وواصلت فرق البحث تفقد المناطق خلف خطوط النار، فيما حوّلت السلطات مروحيات من مكافحة الحريق لإنقاذ أشخاص تعذر عليهم الفرار برا.
أبلغ عن حريق بالد رينج مساء الجمعة، ثم اتسع خلال ساعات إلى نحو 50 كيلومترا مربعا، وفقا لخدمة حرائق الغابات في المقاطعة. واجتاح الحريق تجمع فولدر الصغير وقطع نحو 15 كيلومترا باتجاه سمرلاند. ووصف مسؤولو الطوارئ الإقليميون نموه بأنه من الأسرع الذي شهدوه، بينما ازدحمت الطرق مع توجه السكان جنوبا.
أنتج الطقس الحار والرياح والجفاف الطويل ظروفا وصفها مدير عمليات الإطفاء كليف تشابمان بأنها انفجارية. وكانت توقعات المقاطعة في يونيو قد حددت أوكاناغان ومناطق أخرى باعتبارها معرضة لجفاف مستمر وخطر مرتفع خلال الصيف، مع بلوغ الغطاء الثلجي 64 في المئة من المعدل الطبيعي. كما توقعت الحكومة الاتحادية في يوليو خطرا أعلى من المعتاد في أغسطس داخل الجنوب.
قالت وزيرة إدارة الطوارئ كيلي غرين إن الإعلان يمنح المقاطعة صلاحيات إضافية لتقييد السفر وتأمين أماكن إقامة للنازحين. ويهدف الإجراء إلى تعزيز التنسيق بين أجهزة المقاطعة والحكومات المحلية والأمم الأولى وخدمات الطوارئ، بينما تواجه الطواقم عدة حرائق واحتمال تعرض بلدات أخرى لانتشار سريع مماثل.
دعت السلطات السكان إلى تنفيذ أوامر الإخلاء ومتابعة معلومات EmergencyInfoBC وخدمة حرائق الغابات. وسيبدأ تقييم الأضرار عندما يصبح الوصول آمنا، فيما تستمر عمليات البحث والإنقاذ والإطفاء. وتتمثل الأولويات العاجلة في العثور على أي أشخاص خلف خطوط النار، وإيواء النازحين، ومنع خسائر جديدة مع استمرار الطقس الحار والجاف.
التعليقات