عاد قطاع التصنيع الصيني إلى التوسع في ديسمبر لأول مرة منذ مارس، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرسمي إلى 50.1 متجاوزاً توقعات الاقتصاديين. تشير القراءة فوق عتبة 50 نقطة التي تفصل التوسع عن الانكماش إلى استقرار محتمل لثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد أشهر من الأداء الضعيف.
يأتي التحسن في نشاط التصنيع مع بدء تأثير إجراءات التحفيز في بكين، مما يوفر الدعم لاقتصاد عانى من ضعف طلب المستهلكين وأزمة سوق العقارات المطولة والضغوط الانكماشية طوال معظم عام 2025. نفذ المسؤولون الحكوميون سلسلة من التدابير السياسية الهادفة إلى إنعاش النمو، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة وزيادة الإنفاق على البنية التحتية.
أظهرت الطلبيات الجديدة تحسناً في أحدث استطلاع، مما يشير إلى أن الطلب المحلي وطلب التصدير قد يتعافيان من أدنى مستوياتهما الأخيرة. كان المؤشر الفرعي لطلبات التصدير مشجعاً بشكل خاص، مما يشير إلى أن المصنعين الصينيين يشهدون اهتماماً متزايداً من المشترين الدوليين على الرغم من التوترات التجارية المستمرة مع الاقتصادات الغربية.
أظهر قطاع العقارات، الذي كان عبئاً كبيراً على الاقتصاد الصيني، علامات استقرار في بعض المناطق، على الرغم من استمرار التحديات الكبيرة. يبدو أن جهود الحكومة لدعم المطورين المتعثرين واستعادة الثقة في سوق الإسكان لها تأثير إيجابي متواضع في بعض الأسواق.
ظلت ظروف التوظيف في قطاع التصنيع تحت الضغط، حيث تواصل الشركات توخي الحذر في التوظيف على الرغم من انتعاش النشاط.
توفر البيانات الإيجابية للتصنيع بعض الارتياح للمستثمرين العالميين الذين كانوا قلقين بشأن المسار الاقتصادي للصين وتداعياته على النمو العالمي.
حذر الاقتصاديون من أن شهراً واحداً من التوسع لا يشكل انعكاساً نهائياً للاتجاه، وأن الدعم السياسي المستمر سيكون ضرورياً على الأرجح للحفاظ على التعافي.
التعليقات