تجاوز تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا حاجز الألف حالة مؤكدة ومشتبه بها مع 231 وفاة على الأقل، مما دفع منظمة الصحة العالمية إلى إعلانه حالة طوارئ صحية عامة ذات اهتمام دولي. يمثل هذا التصنيف الذي أُعلن في 17 مايو أعلى مستوى تحذير يمكن للمنظمة إصداره ويُفعّل التنسيق الدولي المعزز لاحتواء الفيروس سريع الانتشار. حتى 24 مايو، أبلغت السلطات الصحية عن 1010 حالات في عدة مقاطعات شرق الكونغو مع انتشار موثق إلى العاصمة الأوغندية كمبالا.
يسببه فيروس إيبولا بونديبوغيو، وهو سلالة أقل دراسة تعقّد جهود الاستجابة لأن العلاجات واللقاحات الموجودة طُورت أساساً ضد فيروس إيبولا زائير الأكثر شيوعاً. حذر المسؤولون الصحيون من أن غياب العلاجات المثبتة التي تستهدف بونديبوغيو تحديداً يشكل تحدياً كبيراً لاحتواء الوباء. أصدرت لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة توصيات مؤقتة تحث الدول الأعضاء على تسريع البحث عن تدابير مضادة خاصة.
تم تأكيد التفشي لأول مرة في مقاطعة إيتوري بشمال شرق الكونغو في 15 مايو وانتشر منذ ذلك الحين إلى مقاطعتي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، وهي مناطق مزعزعة بعقود من النزاع المسلح والأزمة الإنسانية. خلق مزيج العنف المستمر والبنية التحتية الصحية المحدودة وعدم ثقة المجتمع والتنقل السكاني المرتفع ظروفاً تسرع انتقال الفيروس.
تم توثيق الانتشار الدولي بالفعل، مع تأكيد خمس حالات مرتبطة بالتفشي الكونغولي في كمبالا بأوغندا. أثار قرب بؤرة التفشي من عدة حدود وطنية مخاوف الدول المجاورة، حيث عززت رواندا وجنوب السودان وبوروندي وتنزانيا المراقبة عند نقاط الدخول. حذر مركز أفريقيا لمكافحة الأمراض من احتمال تأثر عشر دول بحالات وافدة.
بدأ المجتمع الدولي تعبئة الموارد المالية واللوجستية استجابةً لإعلان الطوارئ. دعت منظمة الصحة العالمية الدول المانحة إلى توفير تمويل فوري لعمليات الاحتواء. أكد خبراء الصحة أن التدخل المبكر حاسم لمنع تحول التفشي إلى كارثة إقليمية.
التعليقات