نفذ عملاء اتحاديون عملية مراقبة سرية واسعة استهدفت منظمات تقدمية ونقابات عمالية وجماعات أخرى احتجت على حملة لإنفاذ قوانين الهجرة في مينيابوليس، وفقا لسجلات حكومية كشفت أمام محكمة اتحادية يوم الخميس. وأفادت وكالة أسوشيتد برس في وقت مبكر من الجمعة بأن ضباطا من وزارة الأمن الداخلي حضروا اجتماعات في كنائس ومدارس وحدائق ومكتبة، وراقبوا محادثات للنشطاء، واستخدموا أرقام لوحات السيارات للتعرف على المشاركين. ويثير الكشف أسئلة جديدة حول الحد الفاصل بين التحقيق الجنائي والنشاط السياسي الذي يحميه الدستور.
ظهرت السجلات في قضية تشمل خمسة عشر شخصا وجه إليهم مدعون اتحاديون في يونيو تهمة عرقلة عملية الهجرة. واتهمتهم السلطات بالتآمر ضد الحكومة الاتحادية عبر أفعال تراوحت بين رمي قطع الجليد وإقامة الحواجز. وأطلق المسؤولون على التحقيق الأول اسم Operation Puppet Master، وقالوا إنه يستهدف شبكة تساعد محرضين عنيفين، بينما حمل جهد لاحق اسم Project Whipple Shield. وقدم محامي الدفاع كيفن رياش يوم الخميس طلبا للحصول على مزيد من المواد، ووصف التحقيقات بأنها واسعة وغير عقلانية ومدفوعة باعتبارات سياسية.
تظهر الوثائق التي استندت إليها الوكالة أن عميلا سريا حضر في 31 يناير اجتماعا لحركة Sunrise Movement داخل مكتبة في مينيابوليس. وناقش المشاركون الاعتصامات ووسائل خفض التوتر وتعيين حلقة اتصال مع الشرطة ومسؤولين عن السلامة. وسجل تقرير العميل نفسه أن الجماعة المناخية تركز على الاحتجاج السلمي. وتصف صفحات أخرى حضور عملاء اجتماعات سرا، ومراقبة محادثات جماعية، وتتبع بيانات تسجيل سيارات كانت قرب الفعاليات. وقال رياش إن كثيرا من الأنشطة الخاضعة للمراقبة كان تنظيما مدنيا عاديا وليس دليلا على جريمة.
وامتدت المراقبة إلى ما يتجاوز حضور الاجتماعات. فقد وضعت وثيقة عرض للأمن الداخلي ثماني عشرة منظمة على مخطط، من تجمع محلي صغير لإصلاح الدراجات إلى اتحاد AFL-CIO، وهو أكبر اتحاد للنقابات العمالية في الولايات المتحدة. وحصل المحققون أيضا على بيانات مالية تعود إلى سنوات وترتبط بحركة Sunrise Movement ونقابة Service Employees International Union ونقابة Communications Workers of America. وطلبت مذكرة من الوزارة إلى نظام FedWire التابع للاحتياطي الاتحادي عدم كشف أمر الاستدعاء لمدة غير محددة، بحسب السجلات التي راجعتها الوكالة.
قالت وزارة الأمن الداخلي للوكالة إن فرع التحقيقات التابع لها لا يعلق على التحقيقات الجارية أو أساليبها، وأحال الأسئلة إلى مكتب المدعي الاتحادي في مينيسوتا الذي لم يرد فورا. وقال رئيس نقابة Communications Workers of America كلود كامينغز جونيور إن النقابة ترى التحقيق إساءة لاستخدام الإجراءات القانونية ضد أشخاص يمارسون حقوقهم الدستورية، وأكد أنها لن تخضع للترهيب. كما اتهم ائتلاف من جماعات المجتمع المدني في مينيابوليس، في بيان وزعته منظمة Unidos MN، الحكومة بمحاولة تثبيط العمل المجتمعي المنظم.
جاء التحقيق بعد نشر نحو ثلاثة آلاف ضابط اتحادي في منطقة مينيابوليس وسانت بول لما يقارب ثلاثة أشهر بدءا من أواخر العام الماضي، في عملية وصفتها الوزارة بأنها أكبر حملة لها لإنفاذ قوانين الهجرة. وقالت الوكالة إن العملية أدت إلى آلاف الاعتقالات واحتجاجات حاشدة ومقتل مواطنين أميركيين اثنين بالرصاص. ووصف المدعي الاتحادي دانيال روزن المتهمين الخمسة عشر بأنهم من مجموعتين مناهضتين للفاشية، بينما ينفي رياش انتماء موكله إسحاق سانت إلى مثل هذه الجماعات. وسيحدد تعامل المحكمة مع طلب الكشف وأي نشر لاحق للسجلات مدى فحص الأساس القانوني للعملية ونطاقها واستخدام المعلومات التي جمعت. وقد تكشف الوثائق الإضافية أيضا الجهات التي وافقت على استخدام العملاء السريين وطلبات البيانات المالية والبحث بلوحات السيارات، وكيف خزنت الحكومة هذه المعلومات أو شاركتها. ولأن القضية لا تزال منظورة، فإن قرار المحكمة بشأن طلب الدفاع هو التطور التالي، ولا تمثل ادعاءات أي من الطرفين حكما قضائيا نهائيا.
التعليقات