كشفت دراسة رائدة أجرتها جامعة سيدني الأسترالية أن تغيير النظام الغذائي لمدة أربعة أسابيع فحسب يكفي لأن يبدو كبار السن أصغر سناً بيولوجياً بشكل قابل للقياس. قلّل المشاركون في الدراسة من تناول الدهون أو تحولوا نحو نظام غذائي أكثر اعتماداً على الأطعمة النباتية، وفي غضون شهر واحد سُجّلت تحسينات ملموسة في مؤشرات الشيخوخة البيولوجية. وتفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة أمام الباحثين والراغبين في إبطاء عملية الشيخوخة عبر التغذية وحدها دون الحاجة إلى تدخلات دوائية مكلفة.
في دراسة كبرى ومكملة شملت أكثر من خمسة آلاف امرأة، خلص الباحثون إلى أن المؤشرات البسيطة لقوة العضلات تعدّ من أكثر عوامل التنبؤ بطول العمر موثوقية. إذ إن المشاركات اللواتي أبدين قبضة يد قوية وقدرة على النهوض بسرعة ومراراً من على كرسي كانت لديهن احتمالية أعلى بكثير للعيش حياة أطول. وأكد العلماء أن هذه المهام الجسدية اليومية تمثل نوافذ كاشفة على الصحة الأيضية العامة والمرونة في سنوات العمر المتأخرة.
واستقطبت تقاليد التمارين الصينية القديمة، ولا سيما الممارسات المشابهة لتاي تشي وتشي كونغ، اهتمام المجتمع العلمي الدولي. إذ أثبت الباحثون أن هذه التمارين اللطيفة التي لا تحتاج إلى معدات تُعادل في فاعليتها المشي السريع اليومي في خفض ضغط الدم. ويكتسب هذا الاكتشاف أهمية بالغة لكبار السن أو من يعانون من محدودية الحركة ويجدون صعوبة في ممارسة الرياضة الهوائية التقليدية.
أضافت دراسة دولية حول عادات المشي أدلة جديدة إلى مجال إدارة الوزن. وخلص العلماء إلى أن المشي نحو 8500 خطوة يومياً قد يكون السرّ للحفاظ على الوزن المُفقود بعد الحمية. ويبدو أن الوصول إلى هذا الحد من الخطوات يساعد في منع التباطؤ الأيضي الذي كثيراً ما يتسبب في عودة الوزن بعد انتهاء فترة التقليل الكالوري.
على صعيد الاكتشافات الأخرى التي تصدّرت الأخبار هذا الأسبوع، أعلن باحثون عن نجاحهم في تطوير سلالة من الطحالب المعدّلة وراثياً قادرة على التقاط الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من المياه بكفاءة عالية، كأنها مغناطيس بيولوجي. وفي علم الأعصاب، تمكّن العلماء من رصد إشارة مجهولة سابقاً في الجهاز العصبي تأمر الجسم بالتوقف عن الحكّ، وهو اكتشاف قد يفتح آفاقاً علاجية جديدة لملايين المرضى الذين يعانون من اضطرابات الحكّة المزمنة.
التعليقات