رفعت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية والمدعون العامون في 22 ولاية دعوى على أمازون الاثنين، متهمين شركة التجزئة الإلكترونية برفع أسعار مزادات الإعلانات سراً وفرض رسوم زائدة على أكثر من 1.2 مليون عميل. وأودعت الشكوى في 31 أغسطس لدى المحكمة الاتحادية للمنطقة الغربية من ولاية واشنطن، وتطلب أمراً قضائياً وتعويضات مالية وعقوبات مدنية حيث يسمح القانون. وتنفي أمازون خداع المعلنين.
تركز القضية على مساحات المنتجات والعلامات التجارية والإعلانات المصورة الممولة التي تظهر بجوار نتائج التسوق. وتقول اللجنة إن أمازون قدمت النظام على أنه مزاد عام بالسعر الثاني، حيث يدفع الفائز مبلغاً يزيد قليلاً على ثاني أعلى عرض. لكن الهيئة تزعم أن الشركة أضافت أسعاراً احتياطية غير معلنة ورسومًا خوارزمية قربت المبلغ المطلوب من عرض الفائز.
تقول الشكوى إن هذه الممارسات بدأت لبعض الإعلانات عام 2018، واتسعت إلى المنتجات الممولة في 2019 ثم شملت الإعلانات المصورة في 2023. ويقدر المنظمون أن أكثر من 500 ألف شركة صغيرة ومتوسطة كانت ضمن المتضررين، وأن الآليات محل النزاع حققت أكثر من 20 مليار دولار من الرسوم غير السليمة. ولم تثبت هذه الادعاءات بعد أمام المحكمة.
وبحسب اللجنة، دفع معلنو المنتجات الممولة كامل عروضهم في 30% إلى 40% من الحالات عام 2021، ثم 70% في 2022 ونحو 80% في 2024. وتزعم أن الأنظمة الداخلية أدخلت أحياناً مشاركاً وهمياً لتحديد سعر أعلى، وأن الرسوم ارتفعت حول يوم برايم والجمعة السوداء. وتقول مجموعة الولايات من الحزبين إن السلوك خالف قوانين حماية المستهلك الاتحادية وقوانين الولايات.
وصفت أمازون الدعوى بأنها مضللة وقالت إن الحكومة تسيء فهم طريقة عمل مزاداتها الإعلانية. وأكدت أن المعلنين يعدلون عروضهم وفق الأداء الفعلي لا وفق الوصف الفني للمزاد، وقدرت أن إعطاء الأولوية لملاءمة الإعلان وفر لهم أكثر من 8 مليارات دولار بين 2021 و2025. كما رفضت اتهامها بتنفيذ جهد شامل لخداع العملاء.
تزيد القضية التدقيق في أحد أسرع أعمال أمازون نمواً، إذ حقق نشاط الإعلانات 68.6 مليار دولار في 2025 وفقاً لموقع أكسيوس. وعلى خلاف قضايا اتحادية سابقة تناولت المنافسة في تجارة أمازون أو التسجيل في برايم، تستهدف هذه الدعوى وحدة الإعلانات مباشرة. وستفحص المحكمة الآن روايتي الطرفين، بينما لم يعلن جدول زمني للحكم أو لأي تعويض محتمل.
التعليقات