العودة للرئيسية غزة: مقتل أكثر من 1000 فلسطيني منذ اتفاق وقف إطلاق النار العالم

غزة: مقتل أكثر من 1000 فلسطيني منذ اتفاق وقف إطلاق النار

نشر في ١٨ يونيو ٢٠٢٦ 555 مشاهدات

أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 1005 فلسطينيين منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي، وفقاً لوزارة الصحة في غزة. ويثير استمرار العمليات رغم اتفاق الهدنة مخاوف جدية في المجتمع الدولي حول سلامة السكان المدنيين في الأراضي المحاصرة.

يشمل عدد الضحايا الذي جمعته السلطات الصحية في غزة على مدى الأشهر الثمانية الماضية مئات النساء والأطفال. وتعمل المرافق الطبية في مختلف أنحاء القطاع بجزء يسير من طاقتها بسبب الأضرار التي لحقت بها خلال القصف السابق والنقص المستمر في الإمدادات الطبية. ووصفت المنظمات الإنسانية الوضع بالكارثي، مع تقييد شديد للوصول إلى المياه النظيفة والغذاء والأدوية.

استجاب المجتمع الدولي بقلق متزايد، حيث طالبت دول عديدة بالوقف الفوري للأعمال العدائية، فيما أطلق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تحقيقاً في الانتهاكات المحتملة للقانون الإنساني الدولي. وتفيد وكالات الإغاثة بأن توصيل الإمدادات الأساسية لا يزال غير كافٍ بشكل خطير، مع إغلاق المعابر الحدودية أو تقييدها بشكل متكرر.

في غضون ذلك، زار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بورت أو برنس في هايتي، وسط استمرار عنف العصابات الذي أغرق هذه الدولة الكاريبية في أزمة إنسانية عميقة. ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قُتل نحو 2300 شخص في هايتي هذا العام، واختُطف 100 آخرون على أيدي جماعات مسلحة تسيطر على مساحات واسعة من العاصمة. ودعا غوتيريش إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لدعم قوات الأمن الهايتية.

تبرز الأزمتان المتوازيتان في غزة وهايتي التحديات المتصاعدة التي يواجهها النظام الإنساني الدولي. فمنظمات الإغاثة مرهقة عبر مناطق نزاع متعددة، وتهدد فجوات التمويل بتقليص العمليات المنقذة للأرواح. وحذر برنامج الغذاء العالمي من أن الملايين يواجهون انعدام أمن غذائي حاد في كلتا المنطقتين، مع ظهور ظروف مجاعة في أجزاء من شمال غزة.

تتواصل الجهود الدبلوماسية على جبهات متعددة. في الشرق الأوسط، يعمل وسطاء من مصر وقطر على تعزيز إطار وقف إطلاق النار وتأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين. وفي هايتي، يستكشف القادة الإقليميون خيارات لنشر قوة أمنية متعددة الجنسيات لمكافحة عنف العصابات. غير أن التقدم على كلا المسارين يظل بطيئاً بشكل مؤلم.

مع استمرار ارتفاع الخسائر البشرية، يحث المدافعون عن حقوق الإنسان والعاملون في المجال الإنساني قادة العالم على إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات دون عوائق. وستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان الانخراط الدبلوماسي سيتحول إلى تحسينات ملموسة على أرض الواقع.

المصادر: Reuters, AP News, Al Jazeera, UN News

التعليقات