العودة للرئيسية اتساع الضربات الأميركية الإيرانية في الشرق الأوسط وتراجع حركة الشحن العالم

اتساع الضربات الأميركية الإيرانية في الشرق الأوسط وتراجع حركة الشحن

نشر في ٣٠ يوليو ٢٠٢٦ 714 مشاهدات

تبادلت الولايات المتحدة وإيران يوم الخميس موجات جديدة من الضربات الصاروخية، ما وسع نطاق صراع مستمر منذ خمسة أشهر وأصبحت آثاره تمتد إلى عدة دول في الشرق الأوسط. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الأردن اعترض خمسة صواريخ إيرانية، بينما قال الجيش الكويتي إن ضربة إيرانية ألحقت أضرارا جسيمة بمبنى تابع لشركة صينية وقتلت عاملا. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها أكملت موجة كثيفة من الهجمات على أهداف إيرانية بعد ضربة سابقة استهدفت قاعدة أميركية في الأردن.

وقالت القيادة المركزية إنها استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك مراكز قيادة ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة مراقبة ساحلية ودفاعات جوية. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا أن ضربة على جزيرة قشم في مضيق هرمز قتلت ثلاثة أشخاص وأصابت اثنين. وأفادت وكالة بترا الأردنية الرسمية بعدم وقوع إصابات بعد اعتراض الصواريخ لليوم الثاني على التوالي.

جاء التصعيد بعد ضربات أميركية وسعودية يوم الأربعاء ضد جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق. وذكرت أسوشيتد برس أن الهجمات قتلت ما لا يقل عن عشرين مقاتلا وستة مستشارين إيرانيين. وأدان العراق العملية، وقال إنها وقعت بينما كانت بغداد تحقق في اتهامات سعودية لجماعات مسلحة تعمل من الأراضي العراقية بمهاجمة منشآت نفطية. ونفت الجماعات مسؤوليتها، في حين أعلن الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن بصورة منفصلة استهداف بنية تحتية للطاقة في السعودية.

وشهدت مصر أيضا مؤشرا محتملا على اتساع مهم للصراع. وقال مكتب رئيس الوزراء المصري إن النتائج الأولية أظهرت أن طائرة مسيّرة تسببت في حريق بسفينتين للغاز الطبيعي في ميناء دمياط على البحر المتوسط، إحداهما منشأة تخزين عائمة مملوكة لجهة أميركية والأخرى ناقلة مملوكة لجهة يونانية. ولم تقع إصابات، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها، ونفى الحوثيون ضلوعهم. وأشارت أسوشيتد برس إلى أن مصر، وهي حليفة لواشنطن ووسيط إقليمي، كانت قد تجنبت المشاركة العسكرية المباشرة.

وتفرض المعارك ضغطا إضافيا على طرق الطاقة العالمية. وقالت لويدز ليست إنتليجنس إن حركة السفن عبر هرمز انخفضت من 82 سفينة في الأسبوع بين 13 و19 يوليو إلى 39 سفينة بين 20 و26 يوليو. وكان المضيق ينقل نحو 20 في المئة من النفط والغاز الطبيعي المتداولين في وقت السلم. وقالت شركة أمبري إن الحركة عبر باب المندب تراجعت 30 في المئة منذ 21 يوليو مقارنة بشهر يونيو، بعد إعلان الحوثيين حصارا على الملاحة السعودية.

وأكدت باكستان، التي تؤدي دور الوسيط، استمرار المحادثات لتطبيع الوضع وخصوصا حول هرمز، لكنها وصفت الظروف الأمنية بأنها هشة. ووفقا لأسوشيتد برس، يسعى المسؤولون السعوديون إلى خفض التصعيد، وفي الوقت نفسه يؤكدون أنهم لن يقبلوا الهجمات على منشآت الطاقة. وتترك الضربات المتجددة وتعطل الشحن والهجوم الذي لم تعلن جهة مسؤوليتها عنه في مصر الجهود الدبلوماسية أمام ساحة إقليمية أوسع وأكثر تعقيدا.

المصادر: Associated Press, Jordan News Agency Petra, Kuwait military, U.S. Central Command, Iran's IRNA news agency, Egyptian prime minister's office, Ambrey, Lloyd's List Intelligence

التعليقات